مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٩٦ - باب المتيمّم يجوز أن يصلّي بتيمّم صلوات كثيرة أم لا
الدّال بقوله و ليصلّ في آخر الوقت يحتمل ان يقال بدلالته على تاخير التّيمّم و الصّلاة فاذا انتفى الأوّل بقى الآخر قلت انّ في هذه الأخبار دلالة على الإطلاق و الخبر السّابق يدل بظاهره على انّ المبتدى بالتّيمّم يؤخّر الصّلاة لا مطلق التيمّم فلا وجه لتقييد احدهما بالآخر و الأقرب وجوب التّأخير في آخر الوقت ان كان العذر ممّا يمكن زواله لأنّ مقتضى وجوب التّأخير عند ابتداء التّيمّم موجود عند استصحاب وجوب التّأخير عملا بالمقتضى و بيان اتحاد العلّة انّما التّيمّم انّما وجب في آخر الوقت لجواز اصابة الماء و أيضا انّ الصّلاة مشروطة بالطّهارة و التّيمّم لا يجوز فعله ابتداء في اوّل الوقت للحديث الصّحيح و اذا لم يجر فعله ابتداء في اوّل الوقت وجب تأخير الصّلاة لفوات شرطها و هو الطّهارة امّا مع سبق التّيمّم على الوقت فانّه لا يشترط بآخر الوقت لوقوعه على وجه الصّحّة قبل الوقت و لعلّ هذا اجماعى
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه محمّد بن علىّ بن محبوب الى آخره
امّا السّند فهو صحيح و كذا الثّالث و امّا الثّانى ففى طريقه السّكونى امّا المتن في الأوّل فيصحّ توجيهه بانّ المراد به عدم اختصاص التّيمّم باليوميّة بل هو سابغ فيها و في غيرها من النّافلة ثمّ انّ فيما ذكره الشّيخ تأمّلا من وجوه احدها قوله و رواه أيضا محمد بن احمد بن يحيى غير ظاهر لأنّ المتن متغاير و مفاد الثّانى زيادة النّافلة و ثانيها قوله ان اختلاف الألفاظ مع اتّحاد الرّاوى بضعف الاحتجاج فيه انّ الرّاوى غير متّحد لأنّ ابا همام روى كل حكم عن امام و كونه روى ما ذكره الشّيخ لا يضرّ بالحال غاية الأمر انّ الجمع لا بدّ منه و ثالثها فما قاله الشّيخ من الجمع لا ينبغى ابداؤه في كتب الحديث لأنّه امر معلوم فوقوع مثله من الإمام (ع) من قبيل مالا فائدة فيه مع انّ ذكر النّافلة أيضا لا وجه له و رابعها فانّ الحمل على الاستحباب بمجرّد الاحتمال لا يضرّ دليلا عليه بل ينبغى ذكر ما يدلّ عليه من الدّليل و قوله انّ تجديد الوضوء اسباغ لا يفيده امّا المتن في الخبر الثّانى فلأنّ الاعتماد عليه يوجب الأشكال بالنّسبة الى الشّيخ في اعتبار التّأخير اذ مقتضاه انّ التّيمّم جائز للفرض و النّافلة لأنّه ان اراد بالتّأخير ما يناول الفرض و النّقل امكن توجيه كلامه لكن لم يظهر من يقول به و كونه مذهب الشّيخ في الكتاب غير معلوم الحال الّا انّه قابل للتّوجيه امّا المتن في الخبر الثّالث فيدلّ بظاهره على انّ