مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٨٢ - باب الاستظهار للمستحاضة
و الفسط نصف صاع فامّا الفرق بالسّكون فمائة و عشرون رطلا و لا يخفى أنّ تفسيره بنصف صاع اقرب الى مدلول الخبر نظرا الى ما قدّمناه من لفظ يكفيها و على هذا لا يتمّ ما ذكره الشّيخ من الإطلاق الّا على انّ النّصف صاع زائد على ما نجزى في الغسل و ح يكون الصّاع اكمل بعكس التّفسير الآخر للفرق
[باب في الحائض و العدة إلى النساء]
قال (رحمه اللّه) في باب انّ الحائض و العدة الى النساء اخبرنى الى اخره
امّا السّند فهو صحيح و كذا ما في التّهذيب عن احمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن جميل بن درّاج عن زرارة و في باب الطّلاق منه عن محمّد بن يعقوب عن علىّ عن ابيه عن ابن ابى عمير عن جميل عن زرارة عن ابى جعفر و على التّقديرين فهو صحيح أيضا امّا المتن فلأنّه يدلّ بظاهره على قبول قول المرأة في العدّة سواء في ذلك الحيض و الأشهر فيحرم على الزّوج وطؤها بمجرّد قولها و كذلك ساير ما يتوقّف على الطهر ثمّ انّه وقع في كتاب الطّلاق من التّهذيب عن ابى جعفر (عليه السلام) قال العدّة و الحيض للنّساء اذا ادّعت صدقت و من الظّاهر انّ الرّواية واحدة و لفظ اذا ادّعت صدقت ساقط منها و من الظّاهر انّه يدلّ عليه مع الزّيادة على قبول قول المرأة في الحيض و العدّة امّا سند الخبر الثّانى ففيه إسماعيل بن ابى زياد و هو مشترك بين العامى المشهور و بين ثقة و لعلّ المراد هاهنا هو الأوّل لروايته عن علىّ (عليه السلام) بهذا النّحو و امّا الثّانى فروايته عنه (عليه السلام) بهذا النّحو نادرة جدا امّا المتن فلأنّه يظهر منه انّ الوجه في عدم قبول قولها بمجرّد ادّعاء خلاف الغالب من النّساء و ح يفيد اطلاق الأولى على تقدير العمل بالثّانية بما لا ينافى غالب عادات النّساء و ما ذكره الشّيخ من التّهمة و كونها مأمونة ففيه تأمّل بعد احتمال ما ذكرنا و ان امكن ارجاعه الى ما قلناه بوجه ما و من الأصحاب من قال انّ قبول قول المرأة في العدّة و الحيض انّما تقبل في زمان تحمله و ان بعد و لعلّ الوجه ما ذكرنا الّا انّ قوله و ان بعد لا يلائمه و من الاصحاب من استدلّ على قبول قولها في الحيض بقوله تعالى وَ لٰا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مٰا خَلَقَ اللّٰهُ فِي أَرْحٰامِهِنَّ وجه الاستدلال هو انّه لو لا وجوب القبول لما حرم الكتمان و اعترض عليه بالمنع من الملازمة و لعلّ تكليفها باظهار ذلك ثمرة لا نعلمها كما يجب على الشّاهد عدم كتمان شهادته و ان علم عدم قبول الحاكم لها ثمّ لا يخفى انّ الآية يحتمل ظاهر ان يكون المراد بما خلق اللّه في ارحامهنّ من الولد
[باب الاستظهار للمستحاضة]