مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٨١ - باب مقدار الماء الّذي تغتسل به الحائض
الحناط و في الرّجال المثنى بن عبد السّلم و قد نقل الكشى عن محمّد بن مسعود عن على بن الحسن انّه قال انّ المثنى بن عبد السلم حناط لا بأس به و في الرّجال أيضا المثنى بن الوليد الحنّاط ذكره النّجاشى و الشّيخ في الفهرست من غير توثيق و لا مدح و العلامة في الخلاصة ذكر المثنى بن الوليد و قال عن الكشى ما نقلناه في ابن عبد السّلم و هذا كما ترى فالمثنى قد عرفت امره و امّا الحسن الصّيقل ففى الرّجال الحسن بن زياد الصّيقل ذكره الشّيخ في اصحاب الباقر (عليه السلام) و كذلك ذكره في اصحاب الصّادق (عليه السلام) و هو لا يزيد حاله على الإهمال في الموضعين و ما يوجد في كلام المتأخّرين من انّ الحسن بن زياد العطار الثّقة هو الصّيقل لا يظهر وجهه و في بعض الاسانيد ابو القاسم الصّيقل و في بعضها ابو إسماعيل و ذكر الفاضل الأسترآبادي في كتاب الرّجال انّه يؤيّد عدم الاتّحاد مع العطّار و لم يظهر وجهه الّا انّ الشّيخ ذكر في كتابه ان كنية الحسن بن زياد الصّيقل ابو الوليد و هذا ربّما يقتضى المغايرة للموجود في الأسانيد و امّا ما نقلوه من السّند الثّانى فلا ارتياب فيه و الثّالث كذلك الّا من جهة محمّد بن الفضيل فانّه مشترك بين الثّقة و غيره و ربّما يظنّ عدم الاشتراك بل هو من المهملين او ضعيف لأنّ الثّقة من اصحاب الصّادق (عليه السلام) و يعقوب بن يزيد من اصحاب الرّضا و الجواد (عليهما السلام) و الأمر سهل و لا يخفى انّ السّند مؤيّد لما قدّمناه من انّ يعقوب بن يزيد يروى عنه محمّد بن علىّ بن محبوب فالاطلاق في الاسم ينصرف اليه امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه الخبر الثّانى لا ينافى ما يتضمّنه الخبران الآخران لأنّ مورده بيان الاكتفاء في غسل الشعر بوصول البلل من الماء اليه و هذا يجامع كثرة الماء و قلّته و امّا ما ذكره الشّيخ في توجيهه فهو محمول على الأجزاء و لعلّ ذلك منه لظنّه المنافاة غير انّه كان عليه ان يبين الوجه في مدلول الأوّل و الأخير لما تسمعه من تفسير الفرق و به يحمل على الاكمال و قد يشكل بانّ الظّاهر من قوله كم يكفها انّه لبيان أقلّ ما يجزى و يحتمل الاستحباب اللّغة في القاموس الفرق مكيال المدينة تسع ثلاثة اصع و يحرّك و هو افصح او تسع ستّة عشر رطلا او اربعة صاع و الجمع فرقان و في النّهاية الفرق بالتّحريك مكيال يسع ستّة عشر رطلا و هى اثنا عشر مدا و ثلاثة اصع عند اهل الحجاز و قيل الفرق خمسة افساط