مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٦٣ - باب أقلّ الطّهر
في توجيهه فهو بعيد و لعلّ الأقرب الى مدلوله ارادة ان اكثر عادات النّساء الثمانية فقوله (عليه السلام) انّ اكثر ما يكون الحيض الخ لعلّ المراد به انّ غالب العادات ثمانية ايّام و هو كذلك ثمّ انّ قول الشّيخ فانّ اكثر ما يجب عليها ان يترك الصّلاة ايّام عادتها الخ فهو مجمل لأنّ المشهور كون الانقطاع على العاشر يوجب ان يكون الجميع حيضا و ان كان في استفادة هذا الحكم من الاخبار نظر و يمكن توجيه كلام الشّيخ بانّ مراده انّ وجوب التّرك لا يتحقّق الّا في الثّمانية لكن اذا انقطع على العاشر يبين بطلان ما فعلت من العبادة و امّا ايّام الاستظهار فلا يشكل الحال فيها فانّ جواز ترك العبادة ايّام الاستظهار لا ينافى قوله يحب عليها ان يترك ايّام عادتها
[باب أقلّ الطّهر]
قال (رحمه اللّه) باب أقلّ الطّهر اخبرنى الى آخره
امّا السّند فهو صحيح امّا المتن فلأنّه لا يخلو من ابهام نظر الى تركيب لفظه و قد يقال انّ قوله فما زاد كلام مستأنف في الجملة و المعنى انّ ما زاد عن الأقلّ من عشرة أقلّ ما يكون عشرة لأنّ مراتب الزّيادة عن الاقلّ من عشرة كثيرة فبين الإمام (عليه السلام) انّ اقلّها عشرة ايّام و في كلام بعض الأصحاب انّ قوله (عليه السلام) فما زاد المتبادر منه ارادة انّه لا يكون أقلّ من عشرة فصاعدا و هو بحسب المعنى لا يخلو عن اشكال فلعلّ التّقدير فالقرء ما زاد على ان يكون الفاء فصيحة اى اذا كان كذلك فالقرء ما زاد على أقلّ من عشرة ايّام و قوله (عليه السلام) أقلّ ما يكون عشرة الخ يكون للتّوضيح و دفع ما عساه يتوهّم من انّ المراد بالقرء المعنى الآخر و لفظ يكون تامّة و عشرة بالرّفع اللّغة قال في النّهاية فيه دعى الصّلاة ايّام اقرائك و قد تكرّرت هذه اللّفظة في الحديث مفردة و مجموعة و المفردة بفتح القاف و بجمع على اقراء و قروء و هو من الأضداد يقع على الطّهر و اليه ذهب الشّافعى و اهل الحجاز و على الحيض و اليه ذهب ابو حنيفة و اهل العراق و الأصل في القرء الوقت المعلوم فلذلك وقع على الضّدين لأنّ لكلّ منهما وقتا و اقرات المرأة اذا حاضت و طهرت
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه الحسين بن سعيد الخ
امّا السّند فهو موثق بيونس فانّ النّجاشى قال انّه كان اخصّ بابى عبد اللّه و ابى الحسن (عليهما السلام) و كان يتوكل لأبي الحسن (عليه السلام) و مات بالمدينة