مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٤٧ - باب وجوب الاستبراء من الجنابة بالبول قبل الغسل
و غسل الفرج و من الجائز ان يكون الإمام (عليه السلام) زاد في بيان الغسل مقدّماته و السّؤال ليس الّا عن كيفيّته و على التّقديرين انّ هذا الخبر قد اشتمل على ما هو المستحب قطعا و هو غسل الكفين و ما هو الواجب و هو غسل الرّأس و ما يحتملهما و هو غسل الفرج فانّه ان كان عليه شيء من النّجاسة وجب غسله في الجملة و امّا المضمضة و الاستنشاق فهما مستحبّان بقرينة نقل الإجماع و يؤيّده عدم ظهور هذا الخبر في وجوبهما حيث اشتمل على الواجب و المندوب ثمّ ان غسل الكفين ظاهر من هذا الخبر و من صحيحة زرارة قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن غسل الجنابة قال تبدأ فغسل كفيك ثمّ تفرع بيمينك على شمالك فتغسل فرجك ثمّ تمضمض و استنشق ثمّ تغسل جسدك من لدن قرنك الى قدميك ليس قبله و لا بعده وضوء و كلّ شيء امسسه الماء فقد اتقنته و لو انّ رجلا جنبا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة اجزأ ذلك و ان لم يدلك جسده انتهى و قوله (ع) كلّ شيء امسسته الماء فقد انقيته لعلّ مراده به امرار اليد مع الماء بمعونة قوله في الارتماس و ان لم يدلك جسده او ايصال الماء من دون كثرة لكن لا بدّ من صدق الغسل عرفا ثمّ انّ استحباب غسل الكفين هل يختصّ بالغسل المرتب كما هو الظّاهر من ذلك الخبر الّا ان يقال انّ قوله و لو انّ رجلا جنبا ليس منفكّا عمّا تقدّم في صدره من المضمضة و الاستنشاق بل قد يدغى ظهور انّ المراد من فعل ما ذكر اوّلا في الخبر و ارتمس اجزأه ثمّ انّ في صحيحة يعقوب بن يقطين ما يدلّ على الغسل من المرفقين و في صحيحة احمد بن محمّد بن ابى نصر قال سالت ابا الحسن (عليه السلام) عن غسل الجنابة فقال تغسل يدك اليمنى من المرفقين الى اصابعك كما في التّهذيب و لا يخفى انّ الظّاهر من هذين الخبرين استحباب غسل اليدين من المرفقين و من صحيحة زرارة من الزّيدين و لعلّ وجه الجمع هو استحباب كلّ منهما استحباب تخييرى و ان كان التاول افضل او اختصاص الأخير بالماء القليل و الأوّل بالماء الكثير كما يشعر به ظاهر بعض الأخبار و امّا ما قيل من جواز حمل ما يتضمّنه صحيحة زرارة من الكفين على ما يتضمّنه هذان الخبران من المرفقين حمل المطلق على المقيّد فهو مردود ضرورة ان كلّا منهما مقيّد لا مطلق
[باب وجوب الاستبراء من الجنابة بالبول قبل الغسل]
قال (رحمه اللّه) باب الاستبراء من الجنابة بالبول قبل الغسل اخبرنى الى آخره
امّا السّند فلا ارتياب فيه الّا من جهة رواية احمد بن محمّد بن عيسى