مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٤٢ - باب الجنب و الحائض يقرآن القرآن
في الجملة و من هنا يعلم انّ ما قاله في المختلف بعد ذكر رواية زرعة و الطّعن في سندها انّه (عليه السلام) امر الجنب بقراءة القرآن و هو يدلّ على أقلّ مراتبه و هو الاستحباب قال ما بينه و بين سبع ايات على معنى خروج ما بعد ذلك عن الاستحباب بل يبقى امّا مباحا او مكروها محلّ نظر قال (رحمه اللّه) فامّا العزائم الّتي فيها السّجدة فلا يجوز لها ان يقرأ على كلّ حال يدلّ على ذلك ما اخبرنى الى آخره امّا السّند فصحيح امّا المتن فلأنّه ادّعى الشّيخ و من تأخّر عنه انّ هذا الخبر يدلّ على تحريم قراءة سورة السّجدة كلّها على ما حكاه ولد الشّهيد الثّانى ثمّ قال انّها انّما تدلّ على قراءة لفظ السّجدة اعنى ما توجب السّجود و هو المنقول عن المرتضى رضى اللّه عنه و المعروف من مذهب الأصحاب تحريم قراءة السّورة و ابعاضها يقتضى عدم الخروج عنهم و في المعتبر قال المحقق بعد ذكر نحو ذلك و رواه البزنطى في جامعه عن الثنى عن الحسن الصّيقل عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و بنقل دعوى الاجماع عن بعض الأصحاب في تحريم السّورة باجمعها امّا سند الخبر الثّانى فواضح امّا المتن فلأنّه لا ينافى الأوّل لجواز ان يكون المراد من قوله الّا السّجدة كما وقع في الخبر الأوّل انّ ما يوجب قراءته السّجدة على الحائض اذا سمعت توجب السّجود عليها كما قاله الشّيخ (رحمه اللّه) الّا انّ قوله و ذلك أيضا محمول على الاستحباب محلّ كلام لأنّ كونها على حال لا يجوز لها السّجود ينافى الاستحباب مثل هذا وقع عنه في التّهذيب في كتاب الطّهارة منه بعد قول المفيد الّا اربع سور لأن في هذه السّور سجودا واجبا و لا يجوز السّجود الّا لطاهر من النجاسات بلا خلاف و من الظّاهر عنه عدم استحبابه و في كتاب الصّلاة ذكر ما يدلّ على الاستحباب من هذا الكتاب أيضا فيما يتضمّنه روايته عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابان بن عثمان عن عبد الرّحمن عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الحائض هل تقرأ القرآن و تسجد سجدة اذا سمعت السّجدة قال تقرأ و لا تسجد و الشّيخ حمل هذه الرّواية على جواز التّرك و حمل ما تقدّم على هذه الرّواية على استحباب السّجدة و من الظّاهر انّ عدم جوازها ينافى استحبابها كما هو الظّاهر ممّا ملكه اولا و في المختلف حمل الرّواية الأخيرة على انّ المراد لا تقرأ العزيمة الّتي يسجد بها و اطلاق السّبب على المسبّب مجازا جائز و هذا وجيه و بعض مشايخنا قال يجوز ان يكون الرّواية على سبيل الإنكار اى كيف تقرأ و لا يسجد و من الظاهر