مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١١٩ - باب حكم المذى و الوذى
الوضوء من المذى مطلقا فتدبّر ثمّ حكى العلامة في المختلف عن ابن الجنيد انّه قال اذا خرج المذى عقيب شهوة نقض الوضوء ثمّ قال العلّامة لنا وجوه الأوّل انّه ممّا يعمّ به البلوى و يحصل لأكثر النّاس في اكثر الأوقات فلو كان ناقضا لوجب ان يعلم من الدبر كما يعلم نقض البول و الغائط و كذلك الحال في استصحاب الحال لأنّه قبل خروج المذى متطهر فكذلك بعده
قال (رحمه اللّه) و الّذي يدلّ على انّ هذه الأخبار محمولة على الاستحباب ما اخبرنى به الشّيخ (رحمه اللّه) عن احمد الى آخره
امّا السّند فهو معدود من الصّحاح لكونه مرسلة بن ابى عمير سيما نقله عن غير واحد فمن لا يعمل بمراسيله فليعمل به فلذا قال ولد الشّهيد الثّانى انّ في قوله عن غير واحد من اصحابه اشعارا بثبوت مدلولها عنده امّا المتن فيدل على عدم الوضوء عن المذى و ان كان بشهوة فيعارض صحيحة علىّ بن يقطين المتقدّمة الّا ان يقال انّ المراد به عدم وجوبه بدلالة صحيحة زيد الشّحّام و محمّد بن مسلم و زرارة المتضمّنه لقوله (عليه السلام) انّما بمنزلة النّخامة كلّ شيء خرج منك فانه من الحبائل ثم انّ الحبائل بالحاء المهملة و الباء الموحّدة يراد بها عروق الظّهر و في القاموس الحبال في الذّكر عروقها امّا سند الخبر الثّانى فهو ضعيف بالإرسال امّا الهيثم بن مسروق فقد تقدّم و الظّاهر اى ثقة واقفى و ابن رباط مشترك بين علىّ بن الحسن بن رباط الثّقة و الحسن بن رباط و امّا على بن رباط فيحتمل ان يكون هو بعينه الحسن بن على بن رباط و ان كان الظّاهر من الرّجال المغايرة فيصير وجه اشتراكه اكثر امّا المتن فلأنّ فيه ثلاثة على الإجمال و زاد رابعا في التّفصيل و في التّهذيب و الودى بعد الردى و قد يقال انّ هذا هو الصّواب الّا انّ الفاضل الأسترآبادي قال و مخالفة في البيان لما قدمناه من دلالته على حصر المذى في الخارج من الشّهوة و هو الظّاهر منه و ذكر الوذى من غير تعرض ايجاب الوضوء و عدمه غير واضح الوجه و لعلّه اكتفى بالنّفى في بقيّة الأقسام و فيه ما فيه اللغة قال في النّهاية الودى بسكون الدّال يعنى المهملة و كسرها و تشديد الياء البلل اللّزج الّذي يخرج من الذّكر بعد البول و نقل بعض المتأخّرين انّ الوذى بالمعجمة ما يخرج عقيب انزال المنى امّا سند الخبر الثّالث فهو صحيح لأنّ طريقه في المشيخة الى الحسن بن محبوب صحيح فيما كان من كتبه و مصنّفاته و في غيرها فالطّريق حسن بابراهيم على المشهور و في بعضها صحيح و في آخر و امّا ابن مسكان فالظّاهر