مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١١٧ - باب حكم المذى و الوذى
قال ابن الأثير و قد تمسّك به في قبول خبر الواحد و اعترض عليه بانّه اثبات للشيء بنفسه و هو محال و اجاب ابن الأثير بجواز ان يكون المقداد سأل النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فسمع على الجواب هذا كلامه و المقصود من ذكره هنا انّ الخبر الآتى المتضمّن لما يخالف هذا يقرب الحمل فيه على التّقيّة بسبب ما نقلناه لو لا ما يأتى من قول ابن بزيع قلت فان لم اتوضّأ قال لا بأس كما ستسمع القول فيه اللغة قال ابن الأثير المذى مفتوح الميم ساكن الذّال المعجمة مخفّف الياء هو المشهور و قيل فيه لغة اخرى و هى كسر الذّال و تشديد الياء و هو الماء الّذي يخرج من الذّكر حين الإنعاظ امّا سند الخامس فهو صحيح الّا من جهة رواية احمد عن ابن بزيع بدون واسطة الحسين بن سعيد و قد تقدّم انّه لا مانع من ذلك امّا المتن فهو ظاهر الدّلالة على الأمر بالوضوء من الإمام و النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و ما قاله الشّيخ من انّه خبر واحد يريد بذلك خلوّه عن القرائن الموجبة للعمل لكن الشّيخ قد سبق منه انّه لا يطعن في الخبر من جهة السّند الّا اذا تعذّر التّأويل و التّأويل هنا مذكور غير انّ الكلام لا طعن فيه من جهة السّند كما يعرف بالملاحظة نعم يشكل الحال بانّ عدم حجّيّة الخبر يقتضى تركه من اوّل الأمر اما سند السّادس ففى طريقه اسحاق و قد تقدّم امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله قال ليس بشىء و هو يتناول نفى النجاسة و نفى الوضوء فاذا عارضه ما دلّ على الوضوء حمل النّفى في هذا الخبر على النّجاسة امّا سند السّابع فهو صحيح امّا المتن فقد ذكر بعض مشايخنا انّه يمكن ان يستنبط منه عدم لزوم التّعرض في نيّة الوضوء للوجه و انّ مطلق القربة كاف و بين ذلك بانّ وجوب الوضوء هو المستفاد من ظاهر امره (عليه السلام) لمحمّد بن إسماعيل في السند الأولى (عليه السلام) في السّنة الثّانية لا بأس به كاشف عن انّ ذلك الأمر انّما كان للاستحباب فلو كان قصد الوجه في نيّة الوضوء لازما للزم تاخير البيان عن وقت الحاجة انتهى و لا يخفى انّه لو صحّ هذا يلزم ان يكون مثل محمّد بن إسماعيل اعتقد الوجوب في السّنة الأولى الى السّنة الثّانية و هو اغراء بالجهل فينافى الحكمة فيلزم من هذه الجهة تاخير البيان عن وقت الحاجة و أيضا انّه ينافى ما ذكره ابن بزيع فان لم اتوضّأ فانّ الحقيقة اذا تحقّقت اعنى ارادة الوجوب