الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٢١ - القول الثالث
عصى لوجب عليه الإتيان به فوراً أيضاً في الزمان الثاني أو لا؟ وجهان مبنيّان على أنّ مفاد الصيغة على هذا القول
هو وحدة المطلوب [١] أو تعدّده [٢] [٣]. و لا يخفى أنّه لو قيل بدلالتها على الفوريّة، لما كان لها دلالة على نحو المطلوب من وحدته أو تعدّده» [٤].
إشکالان في کلام المحقّق الخراساني
الإشکال الأوّل
من يرى دلالة الأمر على الفور، لا يتمكّن من إثبات الفور فالفور بمجرّد إثبات تعدّد المطلوب، فما في «الكفاية» و غيرها من توهّم أنّ الفور فالفور متفرّع على إثبات تعدّد المطلوب، غير وجيه [٥].
الإشکال الثاني
إنّ طبيعة البعث- كما عرفت- تقتضي الفوريّة بحيث لا يسقط المطلوب بعصيان الفوريّة في زمان. و ظهر من ذلك أنّه لا ربط لها بمسألة تعدّد المطلوب؛ كما يظهر من الأوامر في الموالي العرفيّة، إلّا أن يدلّ دليل خاصّ على سقوط الطلب عند عصيانه فوراً [٦].
[١] . كأن يكون هناك أمر واحد متعلّق بالحصّة الخاصّة الفوريّة، بحيث لو عصى و لم يأت بالطبيعة فوراً لسقط الأمر الواحد و لا شيء عليه.
[٢] . بأن كان الإتيان بالمأمور به مطلوباً و إتيانه على الفور مطلوباً آخر.
[٣] . کذلك في تهذيب الأصول (ط. ج)١: ٢٤٨.
[٤] . كفاية الأصول: ٨٠- ٨١.
[٥] . تحريرات في الأصول٢: ٢٢٢ (التلخِیص).
[٦] . أنوار الأصول١: ٣١٠.