الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٧ - القول الحادي عشر
قال النجفيّ الاصفهانيّ رحمه الله : «الحقّ جوازه مطلقاً، بل وقوعه كثيراً، بل حسنه و ابتناء كثير من نكات الصناعة عليه» [١].
أقول: إنّه ِیمکن الجمع بِین القول العاشر و القول الأوّل.
القول الحادي عشر
أنّه ِیجوز [٢] عقلاً و لغةً (وضعاً) علِی نحو الحقِیقة [٣]
قال المحقّق البروجرديّ رحمه الله : «أمّا في مقام الإثبات و الاستظهار فمعلوم أنّه بعد فرض إمكان الاستعمال عقلاً في أكثر من معنى واحد و بعد فرض جوازه لغةً بمعنى عدم لزوم الغلط و بعد فرض كونه على نحو الحقيقة لا المجاز فلا بدّ و أن يحمل على تمام معانيه بعد فرض عدم وجود قرينة معيّنة في المقام حتّى يتعيّن به خصوص معنى واحد من بين المعاني؛ كقول القائل: جئني بعين و لم يكن هناك قرينة معيّنة في البين؛ فيحمل على كلّ ما وضع له لفظ العين من العين الجارية و الباكية و غيرهما من المعاني الحقيقيّة.
و هذا نظير عمومات البيع التي يستفاد منها العموم أو الإطلاق بعد عدم وجود قرينة في البين؛ فيستفاد منها حكم جميع أقسام البيوع و أنواعها مع فرق أنّ البيع استعمل في معنى واحد على سبيل العموم الاستغراقيّ و العين استعمل في المعاني الكثيرة لا على هذا الوجه، بل استعمل في كلّ واحد من المعاني كلّ على نحو التفصيل و الاستقلال» [٤].
[١] . وقاية الأذهان: ٨٤.
[٢] . إستعمال اللفظ في أکثر من معنِی واحد.
[٣] . الحجّة في الفقه: ٧٢- ٧٤؛ نهاية الأصول: ٦١- ٦٢.
[٤] . الحجّة في الفقه: ٧٤.