الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٦ - القول السادس
أقول: کلامه رحمه الله متِین في المشترك.
دلِیل جواز استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى واحد إذا كان جمعاً أو تثنيةً
إنّ الجمع و التثنية في قوّة تكرير المفرد بالعطف و الاتّفاق في اللفظ دون المعنى؛ فإنّ قولنا: «زيدون» في قوّة المفردات المتعاطفة المتّفقة في اللفظ، المختلفة في المعنى؛ لكون حقائق الآحاد مختلفة. و حينئذٍ إذا قلنا: «أعين» يكون في قوّة المفردات المتعاطفة، فكما يمكن حمل كلّ عين على معناه، فكذلك ما في قوّته» [١].
أقول: قد سبق أنّ التثنِیّة و الجمع في قوّة تکرّر المفرد ِیکون بمعنِی تکرّر المعنِی المراد من المفرد ظاهر علِی ما هو المتبادر عند الإطلاق، لکن بعد نصب القرِینة علِی ذلك لا إشکال في جواز الاستعمال.
القول السادس
لا ِیجوز [٢] لغةً (وضعاً) مطلقاً (في المفرد و التثنِیة و الجمع و في النفي و الإثبات و في المعنِی الحقِیقيّ و المجازي) [٣].
أقول: لا دلِیل علِیه، بل الأدلّة السابقة کافِیة في جوازه، مع وقوعه في الکلمات و في الأشعار عند الفصحاء و البلغاء.
[١] . المصدر السابق.
[٢] . إستعمال اللفظ في أکثر من معنِی واحد.
[٣] . قوانين الأصول (ط. ج)١: ١٤١- ١٤٢ و ١٤٨ (الأظهر عدم الجواز في المفرد و التثنِیة و الجمع و في المعنِی الحقِیقيّ و المجازي) و ١٤٨ (الأقوِی منع استعمال اللفظ في المعنِی الحقِیقيّ و المجازي)؛ مفتاح الأحكام: ١٠٦ (لا ِیجوز علِی نحو الحقِیقة و المجاز)؛ ظاهر هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٤٩٩- ٥٥٥؛ الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٥٤؛ إشارات الأصول: ٥٧ (الأقوِی)؛ ظاهر مطارح الأنظار (ط. ج)٤: ٣٧٠ (إستعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد باطل)؛ ظاهر الفوائد الأصوليّة: ١٣٦؛ ظاهر بدائع الأصول: ٦٤؛ منتهى الأصول (ط. ج)١: ١١٣- ١١٦ (التحقيق عدم جوازه مطلقاً؛ لا على نحو الحقيقة و لا على نحو المجاز، لا في المفرد و لا في التثنية و لا في الجمع و لا فرق بين أن يكون المعنيان حقيقيّين أو مجازييّن أو مختلفين).