الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٠٣ - القول الخامس الجواز
ملاكاً و قبولاً- فلا يعقل حينئذٍ قصده، لفرض سقوطه من كلّ جهة. و أمّا إذا لم يكن كذلك، فلا بأس بالإتيان بقصده، لاحتمال بقائه» [١].
أقول: لا دلِیل علِیه.
القول الخامس: الجواز [٢]
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «لا إشكال في تكرار الامتثال فيما إذا أتى بماء أحسن من دون إهراق الماء الأوّل، أي وضع ماء آخر إلى جنب الماء الأوّل و إن حصل الغرض من فعل العبد و لكن حيث إنّ غرض الأمر لم يحصل بعدُ يجوز عند العرف و العقلاء إتيان فرد آخر و إنّهم يعدّونه امتثالاً آخر لأمر المولى، بل يمدحونه عليه. و لعلّ جواز إتيان الصلاة جماعةً بعد إتيانها فرادى في الشرع من هذا الباب، فالصحيح هو إمكان تكراره [٣] في مقام الثبوت، فلو دلّ دليل في مقام الإثبات على عدم حصول الغرض الأقصى للمولى نعمل به من دون محذور» [٤].
أقول، أوّلاً: إنّ جواز التکرار فِیما لو أتِی بماء أحسن خارج عن محلّ النزاع.
و ثانِیاً: إنّ فرض عدم حصول غرض الأمر بعد خارج عن محلّ النزاع.
و ثالثاً: إنّ استحباب إتِیان الصلاة جماعةً بعد الفرادِی له دلِیل خاصّ خارج عن محلّ النزاع.
کلام المحقّق الإِیرواني في المقام
قال رحمه الله : «إذا أتى تدريجاً كان المتّصف بالوجوب هو الفرد المأتيّ به أوّلاً و به يسقط الطلب، فيبقى ما عداه لغواً إلّا إذا قلنا بأنّه يعقل التخيير بين الأقلّ و الأكثر؛
[١] . المصدر السابق.
[٢] . أنوار الأصول١: ٣٠٤- ٣٠٥.
[٣] . الامتثال.
[٤] . أنوار الأصول١: ٣٠٤- ٣٠٥.