الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٠٠ - القول الثالث التفصیل
ليحصل الامتثال، لا أنّه يجوز الإتيان مرّةً ثانيةً بداعي امتثال ثانٍ بعد الامتثال الأوّل» [١].
دلِیلان علِی القول الأوّل
الدلِیل الأوّل
الإتيان به ثانياً و ثالثاً تشريع محرّم؛ لكون أحكام الشرع توقيفيّةً موقوفةً على التوظيف [٢].
أقول: هذا في التعبّديّات. و أمّا التوصّليّات، فلا بأس بالتکرار مع عدم قصد التشرِیع.
الدلِیل الثاني
إنّه خلف و خلاف الفرض؛ فإنّ المفروض حصول الامتثال و بعد حصوله يسقط الأمر لا محالة، فلا معنى للامتثال بعد سقوط الأمر [٣].
القول الثاني
الحقّ هو التفصيل بين إن أتى بالمرّة الأولى ثمّ أعرض و مضى مدّةً طويلةًريال فلا إشكال في أنّه لا يحصل بما بعد المرّة الأولِی و بِین إن أتى بالمرّة الأولى و الثانية و الثالثة و نحوها في مجلس واحد بحيث لا يحصل بينهما إعراض فالظاهر حصول الامتثال بالمجموع المركّب [٤].
أقول: لا دلِیل علِیه.
القول الثالث: التفصِیل
قال الشِیخ المظفّر رحمه الله : «إنّ مطلوب المولى لا يخلو من أحد وجوه ثلاثة (و يختلف الحكم فيها من ناحية جواز الاكتفاء و جواز التكرار):
١- أن يكون المطلوب صِرف وجود الشيء بلا قيد و لا شرط، بمعنى أنّه يريد ألّا
[١] . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٣٤٥.
[٢] . قوانِین الأصول (ط. ج)١: ١٨٧.
[٣] . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٣٤٥ (التصرّف).
[٤] . مفاتيح الأصول: ١١٩.