الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٨٨ - القول الأوّل
كقوله- سبحانه: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) [١] فيتبع مدلوله.
و أمّا إذا لم يتبيّن واحد من الأمرين، فهل تدلّ على المرّة أو على التكرار أو لا تدلّ على واحد منهما؟» [٢].
هنا قولان:
القول الأوّل
لا تدلّ صيغة الأمر مطلقاً (لا علِی المرّة و لا علِی التکرار، بل تدلّ علِی طلب الطبِیعة) [٣].
أقول: هو الحق؛ لأنّ الطلب ِیتعلّق بتحقّق الطبيعة في الخارج. و هذا ِیتحقّق بوجود فردٍمّا دفعةً کانت أو فرداً في التوصّليّات و فرداً فقط في التعبّديّات. و الفرد الواحد لا بدّ منه في کلّ الأوامر. و التکرار ِیحتاج إلِی الدلِیل و لکنّ الفرد لا ِیحتاج إلِی دلِیل غِیر الأمر. و بهذا ِیظهر عدم الفرق بِین القول الأوّل و الثاني في المعنِی و ستأتي الأدلّة علِی هذا القول.
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «الحقّ أنّ صيغة الأمر مطلقاً لا دلالة لها على المرّة و لا التكرار» [٤].
[١] . البقرة: ١٨٥.
[٢] . الموجز في أصول الفقه: ٣٩.
[٣] . نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٤٣٥- ٤٣٦؛ الوافية في أصول الفقه: ٧٥؛ أنيس المجتهدين في علم الأصول٢: ٦١٨؛ قوانِین الأصول (ط. ج)١: ١٨٦- ١٨٧؛ مفاتِیح الأصول: ١١٧- ١١٩؛ الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٧١؛ ضوابط الأصول: ٧٠؛ نتائج الأفکار: ٤٥ (الأظهر)؛ كفاية الأصول: ٧٧؛ الأصول في علم الأصول١: ٦٢؛ دررالفوائد (ط. ج): ٧٦؛ فوائد الأصول١: ٢٤١؛ كفاية الأصول مع حواشي المشکِیني (ط. ج)١: ٣٨٧؛ مقالات الأصول١: ٢٤٩- ٢٥١؛ المحجّة في تقرِیرات الحجّة١: ١٥٦؛ الحاشية على كفاية الأصول (البروجردي)١: ٢٠٧؛ أصول الفقه (المظفّر)١: ١٢٧؛ المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ١٨٥؛ أصول الفقه (الحليّ)٢: ٣٢٣؛ تهذيب الأصول (ط. ج)١: ٢٤٣؛ مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٣٤٤؛ تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٦٤؛ دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٥٩٨- ٥٩٩؛ الكافي في أصول الفقه١: ١٦٣- ١٦٤.
[٤] . كفاية الأصول: ٧٧.