الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٦٤ - تنبیهات
القول الثاني: سقوط التکلِیف (البراءة) [١]
أقول: هو الحق؛ للأدلّة الآتية.
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «إذا لم يكن في المقام إطلاق، فالمرجع عند الشكّ في بقاء التكليف بعد الإتيان بالفرد الاضطراريّ هي البراءة» [٢].
دلِیلان علِی القول الثاني
الدلِیل الأوّل
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «المرجع هي البراءة؛ لرجوع الشكّ حينئذٍ إلى الشكّ في الأقلّ و الأكثر الاستقلاليّين و لا شبهة في أنّ المرجع في الشكّ المزبور هي البراءة. و معه لا مجال للرجوع إلى استصحاب التكليف؛ لحكومة أصالة البراءة عليه» [٣].
أقول: إنّ الأقلّ و الأکثر إرتباطيّان لا استقلاليّان؛ لأنّ الإرادة و الإختِیار لِیستا مستقلّتين عن العمل.
الدلِیل الثاني
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «إذا لم يكن إطلاق في الخطاب و شكّ في المسألة، فالحقّ هو البراءة؛ لدوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر؛ إذ لا يعلم أنّ الواجب هو نفس الطبيعة و إن صدرت من غير اختيار، أو الطبيعة المقيّدة بقيد الاختيار، فينفى القيد المشكوك فيه. و لا يخفى أنّ الأقلّ و الأكثر هنا ارتباطيّان» [٤].
کما قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إن لم يكن هناك إطلاق، كان مقتضى الأصل العمليّ
[١] . بدائع الأفكار في الأصول: ٢٥٠؛ أصول الفقه (الحلّي)١: ٣٨٤؛ جواهر الأصول٢: ٢٤٠؛ مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٣٠٣؛ بحوث في علم الأصول (عبد الساتر)٤: ١٥٦و ١٧٣.
[٢] . بدائع الأفكار في الأصول: ٢٥٠.
[٣] . المصدر السابق (التلخِیص).
[٤] . جواهر الأصول٢: ٢٤٠- ٢٤١.