الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٦٣ - تنبیهات
القول الثاني: سقوط التکلِیف [١]
أقول: هو الحق؛ لأنّ المباشرة تصدق و إن کانت بلا إرادة و اختِیار، کما في التوصّلِیّات. نعم، في التعبّديّات لا بدّ من الإرادة.
دلِیل القول الثاني
قال الشهِید الصدر رحمه الله : «إنّه عند الشكّ بالسقوط بالحصّة غير الاختياريّة أنّ مقتضى الأصل اللفظيّ هو السقوط؛ لأنّ إطلاق المادّة معقول و يمكن التمسّك به. و مقتضى إطلاق المادّة هو تعلّق الوجوب بالجامع بين الاختياريّ و غير الاختياري» [٢].
المقام الثاني: فيما إذا شكّ في سقوط التکلِیف على تقدير عدم وجود الإطلاق اللفظي [٣]
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الأصولِیّون في أنّ مقتضى الأصل العمليّ هو سقوط التکلِیف فِیما إذا شكّ في سقوط التکلِیف مع إتِیان العمل بلا إرادة و اختيار أو عدم سقوطه؟ فذهب بعض إلِی عدم سقوط التکلِیف. و ذهب بعض آخر إلِی سقوط التکلِیف. و ذهب بعض إلِی التفصِیل.
هنا أقوال:
القول الأوّل: عدم سقوط التکلِیف [٤]
أقول: إنّ الشكّ في الأقلّ و الأکثر و المرجع البرائة، کما ثبت في محلّه؛ لأنّ الشكّ في القيد الزائد عن أصل إتِیان المأمور به، فِینفي بالأصل.
[١] . بدائع الأفكار في الأصول: ٢٤٩- ٢٥٠؛ منتهى الأصول (ط. ج)١: ٢٣٦؛ مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٣٠٥؛ ظاهر بحوث في علم الأصول٢: ٦٩؛ بحوث في علم الأصول (عبد الساتر)٤: ١٦٧ و ١٧٢.
[٢] . بحوث في علم الأصول (عبد الساتر)٤: ١٧٢.
[٣] . الأصل العمليّ يقتضي سقوط التکلِیف مع إتِیان العمل بلا إرادة و اختيار أو عدم السقوط؟
[٤] . فوائد الأصول١: ١٤٤- ١٤٥.