الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٠٧ - القول الأوّل عدم اشتراط قصد القربة في الامتثال
ليست بعبادة له، بل كانت عملاً مأمور بها من الباري- تعالى- فالطريق المنحصر لاستكشاف عباديّة الأعمال عبارة عن بيان الشارع و تصريحه بها [١].
أقول: الإشکال متِین.
المقام الثاني: في اعتبار قصد القربة في الطاعة و عدمه [٢]
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الأصولِیّون في اعتبار قصد القربة في الطاعة و عدمه؛ فذهب بعض إلِی عدم اشتراط قصد القربة في الامتثال. و ذهب بعض آخر إلِی اشتراط قصد القربة في الامتثال. و ذهب بعض إلِی عدم تعقّل أخذ قصد القربة شرطاً في المأمور به، بل قصد التقرّب من القيود المعتبرة في الامتثال دون الممتثل به. و ذهب بعض آخر إلِی أنّ قصد القربة معتبر في الطاعة عقلاً، لا شرعاً. و ذهب بعض إلِی أنّ الاعتبار بمتمّم الجعل. و ذهب بعض آخر إلِی أنّ قصد القربة معتبر في المأمور به شرعاً. و ذهب بعض إلِی أنّ قصد القربة غِیر معتبر في الطاعة، بل معتبر في ترتّب الثواب. و ذهب بعض آخر إلِی إمكان أخذ قصد الامتثال في متعلّق الأمر.
هنا أقوال:
القول الأوّل: عدم اشتراط قصد القربة في الامتثال [٣]
دلِیل القول الأوّل: الأصل [٤]
أقول، توضِیحه: أنّ الامتثال لا ِیحتاج إلِی قصد القربة إلّا إذا دلّ الدلِیل عقلاً أو شرعاً علِی وجوبه، فالأصل هو التوصّليّة.
[١] . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٥٢٨ _ ٥٢٩. و مثله في إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٣١٤.
[٢] . في إمكان أخذ قصد الأمر في المأمور به و عدمه.
[٣] . مفاتِیح الأصول: ١٣٢.
[٤] . المصدر السابق.