الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨١ - القول الأوّل أنّه بنحو الحقیقة
حقيقة أو كناية؟
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الأصولِیّون في استعمال الجملة الخبرِیّة و إرادة الإنشاء؛ فذهب بعض إلِی أنّه بنحو الحقِیقة. و ذهب بعض آخر إلِی أنّه بنحو المجاز. و ذهب بعض إلِی أنّه بنحو الکناِیة. و ذهب بعض آخر إلِی أنّ الجملة الخبريّة استعملت في ما وضعت له بداعي الإخبار، لكنّه بنحو يدلّ بالالتزام على الطلب.
هنا أقوال:
القول الأوّل: أنّه بنحو الحقِیقة [١]
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «لا يخفى أنّه ليست الجمل الخبريّة الواقعة في ذلك المقام- أي الطلب- مستعملةً في غير معناها، بل تكون مستعملةً فيه [٢] إلّا أنّه ليس بداعي الإعلام، بل بداعي البعث بنحو آكد» [٣].
إشکالات في القول الأوّل و في کلام المحقّق الخراساني
الإشکال الأوّل
كيف! [٤] و يلزم الكذب كثيراً؛ لكثرة عدم وقوع المطلوب كذلك في الخارج- تعالى الله و أولياؤه عن ذلك علوّاً كبيراً [٥].
[١] . كفاية الأصول: ٧١؛ المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ١٥٩- ١٦٠؛ تنقِیح الأصول١: ٢٥٠ (الحقِیقة الادّعائِیّة)؛ تهذِیب الأصول (السبزواري)١:٦٣
[٢] . في معناها الحقيقيّ و هو ثبوت النسبة.
[٣] . كفاية الأصول: ٧١.
[٤] . كيف تكون الجمل الخبريّة مستعملةً في معناها الإخباري، دون الإنشائي!
[٥] . المنقول في كفاية الأصول: ٧١.