الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨ - المقدّمة الثانیة
فإنّ معنى كلّ واحد من هذه الألفاظ مع وحدته مؤلّف من وحدات متعدّدة بالحمل الشائع و لا يخفى أنّ هذا المعنى خارج عن محلّ النزاع قطعاً.
و ثانيها: أن يكون المستعمل فيه عبارة عن معنيين أو أكثر يجمعها تصوّر واحد و يستعمل فيهما اللفظ باستعمال واحد. ثالثها: أن يتصوّر كلّ من المعنيين أو المعاني بلحاظ خاصّ به و كلا هذين النحوين محلّ للنزاع في هذا الأمر و البحث في هذين النحوين تارةً يكون بلحاظ القواعد الأدبيّة و أخرى بلحاظ القوانين العقليّة» [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
و قال المحقّق البروجرديّ رحمه الله : «إنّ استعمال اللفظ في الأكثر من معنى واحد يتصوّر على وجوه:
١- أن يستعمل اللفظ في مجموع المعنيين بحيث يكون المراد من اللفظ هو المركّب منهما و يكون كلّ واحد منهما جزءاً من المستعمل فيه، نظير العامّ المجموعيّ المصطلح عند القوم.
٢- أن يستعمل في مفهوم مطلق يصدق على كلّ واحد من المعنيين.
٣- أن يستعمل في معنى عامّ بنحو العموم الأصوليّ و يكون كلّ واحد من المعنيين فرداً له.
٤- أن يستعمل في كلّ واحد من المعنيين بحياله و استقلاله بأن يكون كلّ منهما بشخصه مراداً بحسب الاستعمال؛ مثل: ما إذا لم ¬يستعمل اللفظ إلّا في واحد منهما.
و لا يخفى أنّ محلّ النزاع في المسألة هو هذا القسم دون الثلاثة الأولى» [٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
[١] . بدائع الأفكار في الأصول: ١٤٦.
[٢] . نهاية الأصول: ٥٩.