الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠ - تحریر محلّ النزاع
المجاز أو الحقيقة و الكناية، أي استعمال لفظ واحد في معناه الحقيقيّ و المجازيّ أو في معناه الحقيقيّ و الكنائيّ في عرض واحد؛ لعدم كون النزاع مختصّاً بالألفاظ المشتركة و لتداخل الجميع في كثير من الأدلّة. و عليه فعنوان البحث «هل يجوز استعمال لفظ واحد في أكثر من معنى، سواء كان من باب الاشتراك، أو الحقيقة و المجاز أو الحقيقة و الكناية؟»» [١].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «كان البحث السابق يدور حول إمكان الاشتراك و عدمه؛ فإذا ثبت وجود اللفظ المشترك يقع الكلام في جواز استعماله في أكثر من معنى واحد. و محلّ النزاع هو أن يكون كلّ من المعنيين ملحوظاً بحياله و استقلاله مثلما استعمل في واحد منهما، فخرجت الصورتان التاليتان عن محطّ النزاع:
أ. إذا استعمل في مجموع المعنيين، بحيث يكون كلّ منهما جزء المستعمل فيه، نظير العامّ المجموعيّ [٢] عند الأصوليّين.
ب. إذا استعمل في معنى جامع لكلا المعنيين؛ كما إذا استعمل في المسمّى بالعين الشاملة للذهب و الفضّة و الباكية و الجارية.
فإنّ هاتين الصورتين ليستا من قبيل استعمال اللفظ في أكثر من معنى، بل الأولى استعمال في معنى مركّب من معنيين حقيقتين [٣]، كما أنّ الثانية استعمال في جامع المعنيين و المستعمل فيه ذو أجزاء و في الثانية ذو أفراد» [٤].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
أقول: لتبِیِین محلّ البحث نشِیر إلِی مطلبِین:
[١] . أنوار الأصول١: ١٤٩.
[٢] . هو اللفظ الدالّ على شموله لأفراده حكماً واحداً على الجميع.
[٣] . لعلّ الصحِیح: حقِیقِیِّین.
[٤] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١:١٨٦.