الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٥ - الأمر الأول فی منشأ و ملاك دلالة لفظ الأمر علی الوجوب
و ثانياً: أنّها مع اشتراكها معنويّاً بحسب اللغة تنصرف إلى الوجوب بمقتضى طبيعة الوجوب» [١].
هنا أمران:
الأمر الأول: فِی منشأ و ملاك دلالة لفظ الأمر علِی الوجوب
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الأصولِیّون في منشأ تبادر الوجوب من مادّة الأمر؛ فذهب بعض إلِی أنّ المنشأ هو الوضع. و ذهب بعض آخر إلِی منشئِیّة حکم العقل. و ذهب بعض إلِی أنّ المنشأ الإطلاق و مقدّمات الحکمة.
هنا أقوال:
القول الأول: الوضع [٢]
ذهب المشهور إلِی أن تكون الدلالة على أساس الوضع للوجوب [٣].
إشکالان في القول الأوّل
الإشکال الأوّل
قد عرفت فساده و أنّه يكون حقيقةً في مطلق الطلب الجامع بين الإلزاميّ و غيره بشهادة صحّة التقسيم و صحّة الإطلاق على الطلب الغير الإلزامي [٤].
أقول: مضافاً إلِی کثرة الإطلاقات في غِیر الإلزام المساوي احتماله لاحتمال الإلزام لو لم ِیکن احتمال غِیره أقوِی في العرف و المحاورات. و هکذا في القرآن و لسان الأئمّة*.
الإشکال الثاني
إنّ الظاهر أنّ الوجوب و الندب ليسا من مداليل لفظ الأمر أو صيغته، بل هما من
[١] . أنوار الأصول١: ٢١٥ و ٢١٧.
[٢] . ضوابط الأصول: ٥٤- ٥٥.
[٣] . ظاهر ضوابط الأصول: ٥٤- ٥٥.
[٤] . نهاية الأفكار١: ١٦١.