الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٩ - أدلّة القول الثاني
التحذّر في الطلب الاستحبابيّ قرينة متّصلة على الاختصاص بالطلب الوجوبي» [١].
الإشکال الثالث
تقسيمه إلى الإيجاب و الاستحباب إنّما يكون قرينة على إرادة المعنى الأعمّ منه في مقام تقسيمه [٢].
إنّ تقسيم الأمر إمّا للوجوب و إمّا للاستحباب يدلّ على كون الموضوع له هو الأعمّ؛ إذ لا بدّ في صحّة التقسيم من وجود المقسم في جميع الأقسام، فكما أنّ الأمر يطلق على الطلب الوجوبي على نحو الحقيقة كذلك يطلق على الطلب الاستحبابي على نحو الحقيقة [٣].
إشکال و جواب
الإشکال
إنّا نتمسّك بأصالة الحقيقة [٤].
الجواب
إنّ هذا الأصل يجري فيما كان مراد المتكلّم مشكوكاً و أمّا إذا كان مراده معلوماً و شككنا في كيفيّة الاستعمال- مثل ما نحن فيه- فنقطع بعدم جريانه و لا أقلّ من الشكّ و هو يكفي في عدم جريانه؛ إذ لا بدّ من إحراز مورد جريان الأصل العقلائي [٥].
[١] . بحوث في علم الأصول ٢:١٧- ١٨.
[٢] . المنقول في کفاِیة الأصول: ٦٣.
[٣] . المنقول فِی دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٤٦١.
[٤] . المصدر السابق.
[٥] . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٤٦١-٤٦٢.