الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٧ - أدلّة القول الثاني
و ثانِیاً: الاستعمال لا ِیدلّ علِی الحقِیقة.
و ثالثاً: وجود القرائن الحالِیّة و المقالِیّة.
و رابعاً: إستعمال لفظ الأمر في اللزوم في کلام السائل غِیر قابل للاستدلال.
و خامساً: هذا مخصوص برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ و البحث في مطلق الأمر و البحث في الظهور الوضعي، لا في مورد خاص.
الدلِیل الثالث
لنا علِی ذلك [١] قول الصحابة حين أمروا يوم غدير خمّ أن يسلّموا على عليّعلِیه السّلام بإمرة المؤمنين أمر من اللَّه و رسوله [٢].
إشکالات في الدلِیلِین (الآِیات و الرواِیات)
الإشکال الأوّل
نقول: بأنّه يرد على الجميع بابتناء صحّة الاستدلال المزبور على جواز التمسّك بعموم العالم للحكم بخروج ما هو خارج عن حكم العالم عن موضوعه؛ إذ بعد أن كان من المقطوع عدم ترتّب تلك اللوازم من وجوب الحذر و التوبيخ و المشقّة على الأمر الاستحبابي، أريد التمسّك به لإثبات عدم كون الأمر الاستحبابيّ من المصاديق الحقيقيّة للأمر ليكون عدم ترتّب اللوازم المزبورة عليه من باب التخصّص و الخروج الموضوعي، لا من باب التخصيص؛ نظير: ما لو ورد خطاب على وجوب إكرام كلّ عالم و قد علم من الخارج بعدم وجوب إكرام زيد لكنّه يشكّ في أنّه مصداق للعالم حقيقةً كي يكون خروجه عن الحكم من باب التخصيص أو أنّه لا يكون مصداقاً للعالم كي يكون خروجه من باب التخصّص و لكنّه نقول بقصور أصالة العموم و الإطلاق عن إفادة إثبات ذلك؛ فإنّ عمدة الدليل على حجّيّته إنّما كان هو السيرة و بناء العرف و العقلاء.
[١] . لفظ الأمر حقِیقة في الوجوب.
[٢] . بدائع الأفكار: ٢٠٤.