الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٨ - أدلّة القول الأوّل
حقيقة في القدر المشترك بين الطلب الوجوبيّ و الندبي» [١].
أدلّة القول الأوّل
الدلِیل الأوّل
إنّا قد بيّنّا أنّ الأمر إنّما يكون أمراً؛ لأنّ الأمر أراد المأمور به و إرادة الحكيم له تقتضي ما ذكرناه من الصفة الزائدة على حسنه و هذه الصفة الزائدة على الحسن قد تثبت في الندب و الواجب، فلا بدّ من دلالة زائدة تدلّ على حكم الترك، فيبنى على ذلك الوجوب أو الندب.
الدلِیل الثاني
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «إنّه حقيقة في مطلق الطلب الجامع بين الوجوبيّ و الاستحبابيّ ... لصدق الأمر حقيقةً على الطلب الصادر من العالي إذا كان طلبه استحبابيّاً [٢] حيث يقال له: إنّه أمر و بالفارسيّة «فرمان» من دون احتياج في صحّة إطلاق الأمر عليه إلى رعاية عناية في البين، حيث إنّ ذلك كاشف عن كونه حقيقةً في مطلق الطلب و إلّا لكان يحتاج في صدق الأمر و صحّة إطلاقه على الطلب الاستحبابيّ إلى رعاية عناية في البين، كما هو واضح» [٣].
الدلِیل الثالث: صحّة التقسيم [٤] إلى الوجوب و الاستحباب [٥]
إشکال في الدلِیل الثالث
تقسيمه إلى الإيجاب و الاستحباب إنّما يكون قرينةً على إرادة المعنى الأعمّ منه [٦] في
[١] . الهداية في الأصول١: ١٩١.
[٢] . مثله في بدائع الأفكار في الأصول: ١٩٦.
[٣] . نهاية الأفكار١: ١٦٠؛ بدائع الأفكار في الأصول: ١٩٦ (المؤِیّد).
[٤] . تقسِیم الأمر.
[٥] . نهاِیة الأفکار١: ١٦٠.
[٦] . الوجوب.