الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٦ - جوابان عن الإشکال
(وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) [١] فهنا استفدنا الوجوب من قوله (و لله) و من قبيل صحيحة حفص بن البختريّ عن أبي عبد الله علِیه السّلام قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَنْكَشِفَ بَيْنَ يَدَيِ الْيَهُودِيَّةِ وَ النَّصْرَانِيَّةِ فَإِنَّهُنَّ يَصِفْنَ ذَلِكَ لِأَزْوَاجِهِنَّ» [٢].
جوابان عن الإشکال
الجواب الاول
أقول: لعلّهم لم يبحثوها من باب أنّ الصيغ الأخرى كثيرة و يصعب حصرها فاقتصروا على صيغة الأمر و مادّته فإنّها الوسيلة الغالبة في النصوص الشرعيّة، فاقتصروا على الصيغة الغالبة.
الجواب الثانِی
أقول: إنّهم ذكروا ذلك من باب المثاليّة، لا من باب الحصر.
أقول: في المصادِیق البارزة للآمر و المأمور:
١. الله- تعالِی- و رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ و الأئمّة المعصومون علِیهم السّلام. ٢. الوالدان و ولدهما، إطاعة الولد من الوالدِین ارتکازيّ و شرعي. إذا کان هناك علوّ ارتکازيّ و طبِیعيّ فأمر الشارع حِینئذٍ إرشاديّ و ارشاد إلِی الارتکاز. ٣. المولِی و العبد. ٤. أمر المجتهد بالنسبة إلِی المقلّد. ٥. أمر المرجع أو المجتهد بالنسبة إلِی مقلّده. ِیُرِی هذا الأمر تقرِیباً من أبرز المصادِیق. ٦. أمر الوليّ الفقِیه أو حاکم الشرع. امر الوليّ الفقِیه أو حاکم الشرع حِیث إنّ الوليّ الفقِیه في الفقه هو حاکم الشرع. حاکم الشرع بالمعنِی الواقعيّ أو الوليّ
[١] . آل عمران: ٩٧.
[٢] . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [إماميّ ثقة] عَنْ أَبِيهِ [إبراهِیم بن هاشم القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی] وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ [البندقيّ النيسابوري: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ [النيسابوري: إماميّ ثقة] جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ [محمّد بن زياد الأزدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ [إماميّ ثقة]. (هذه الرواِیة مسندة، صحِیحة ظاهراً).