الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٢ - إشکال في القول الأوّل
علِی وجود الاستعلاء في الإطلاقات العرفِیّة، بل قد ِیکون و قد لا ِیکون هذا لو کان محلّ البحث الإطلاقات العرفِیّة. و أمّا لو کان المراد بِیان موضوع حکم العقل بوجوب الطاعة، فلا بدّ من وجود العلوّ الواقعيّ بحِیث ِیحکم العقل بوجوب الطاعة؛ فالحقّ أنّ العلوّ و الاستعلاء لِیستا بشرط في الإطلاقات العرفِیّة و إن کان العلوّ و الاستعلاء کلاهما شرطاً في موضوع حکم العقل بوجوب الطاعة، فلا بدّ من تفرِیق محلّ البحث.
إشکال في القول الأوّل
إنّ غير العالي لا يكاد يصدق على طلبه الأمر الذي هو مساوق «فرمان» و لو استعلى غاية الاستعلاء، كما انّ العالي بمحض صدور الأمر منه يصدق على طلبه و امره الأمر و «فرمان» و ان لم يكن مستعلياً في امره بل كان مستخفضا لجناحه. و عليه فما هو المعتبر الأمر في حقيقة الأمر إنّما كان هو العلوّ خاصّة و امّا الاستعلاء زائدا عن جهة العلو فلا يعتبر فيه بوجه من الوجوه [١].
أدلّة القول الأوّل
الدلِیل الأوّل: القرآن
قال الله- تعالِی: (فَما ذا تَأْمُرُونَ) [٢]، حكايةً عن فرعون.
إستدلّ بها بعض الأصولِیِّین [٣].
إشکال و جواب
قال الفاضل النراقيّ رحمه الله : «إن قيل: هذا [٤] يدلّ على عدم اشتراط الاستعلاء أيضاً.
قلنا: ممنوع؛ لأنّا نلتزم تحقّق الاستعلاء فيه؛ لأنّ افتقار فرعون إليهم في علمهم اضطرّه
[١] . نهاية الأفكار١: ١٦٠.
[٢] . الأعراف: ١١٠.
[٣] . أنيس المجتهدين في علم الأصول٢: ٥٩٧.
[٤] . قول فرعون.