الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٦ - القول الأوّل أنّها حقيقة في القول المخصوص فقط
القول الأوّل: أنّها حقيقة في القول المخصوص [١] فقط [٢]
قال السيّد المجاهد رحمه الله : «التحقيق أنّ لفظ الأمر في اصطلاح الأصوليّين حقيقة في القول المخصوص، لا غير» [٣].
أقول: لعلّ المقصود الأمر الذي جمعه أوامر، کما أنّ المذکور في عباراتهم الأوامر. و أمّا الأمر الذي جمعه أمور فله معنِی آخر. و الظاهر أنّ مادّة الأمر في الاصطلاح هو ما ذکر في المعنِی اللغويّ و هو الطلب. و الانصراف إلِی الطلب لکثرة الاستعمال فِیه الذي هو المعنِی الأوّل لمادّته. و لو کان المراد القول المخصوص فقط، ِیرد علِیه، أوّلاً: أنّه لا ِیکون معنِی حدثِیّاً و الحال أنّ الأمر بمعنِی الطلب بمعنِی حدثيّ ِیشتقّ منه.
و ثانِیاً: أنّه لو کان کذلك فلو استعمل الأمر في الطلب، لکان مجازاً أو هو خلاف الوجدان؛ بل القول المخصوص من مصادِیق معنِی الأمر الذي هو الطلب؛ فإنّ الطلب قد ِیکون بالإشارة أو بالکتابة أو بالقول الغِیر المخصوص، مثل فعل المضارع و قد ِیکون بالقول المخصوص.
إشکالان في القول الأوّل
الإشکال الأوّل
لا يخفى أنّه عليه لا يمكن منه الاشتقاق فإنّ معناه حينئذٍ لا يكون معنى حدثيّاً مع أنّ الاشتقاقات منه ظاهراً تكون بذلك المعنى المصطلح عليه بينهم، لا بالمعنى الآخر، فتدبّر [٤].
[١] . أي: صيغة إفعل.
[٢] . مفاتيح الأصول: ١٠٨.
[٣] . المصدر السابق.
[٤] . كفاية الأصول: ٦٢. و کذلك في مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٢٤٩. و مثله في محاضرات في أصول الفقه٢: ١١.