الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٦ - القول التاسع
سواء كان بوضع يخصّه، أو كان من مصاديق الموضوع له» [١].
أقول: ِیرد علِیه بعض الملاحظات السابقة.
القول الثامن
لفظ الأمر مشترك لفظيّ بِین الشيء و الطلب و الفعل [٢]
أقول: هذا هو الحق.
القول التاسع
معنِی لفظ الأمر الطلب و الإرادة [٣] (مشترك معنوي)
قال المحقّق الاصفهانيّ رحمه الله : «الأمر يطلق بمعناه المصدريّ المبنيّ للمفعول على الأفعال؛ كإطلاق المطلب و المطالب على الأفعال الواقعة في معرض الطلب؛ كما يقال «رأيت اليوم مطلباً عجيباً» و يراد منه فعل عجيب. كذلك في «رأيت اليوم أمراً عجيباً» و الغرض أنّ نفس مورديّة الفعل و معرضيّته لتعلّق الطلب و الإرادة به يصحّح إطلاق المطلب و المقصد و الأمر و إن لم يكن هناك قصد و لا طلب متعلّق به» [٤].
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّا نشاء أن نفهم المعنِی الحقِیقيّ للأمر و أنّ المعنِی الحقِیقيّ ِیطبق علِی موارد شتِّی و مصادِیق متفرّقة، لکن علِی أساس توجِیهك تصِیر المصادِیق معنِی الأمر بالعناِیة و المجاز؛ إذ قصدك من الطلب و الإرادة هو المطلب و المقصود بالعناِیة و هو معنِی مجازي و لِیس بحقِیقي.
و ثانِیاً: أنّ هذا التوجِیه لِیس متفاهماً عرفِیّاً؛ فإنّ بحثنا في وضع اللفظ و المعنِی و ِیجب أن ِیکافئ [٥] وضع اللفظ و المعنِی فهم العرف و استنتاجك هذا فمع الدقّة و خارج
[١] . المصدر السابق (التلخِیص).
[٢] . كفاية الأصول مع حواشي المشكيني (ط. ج)١: ٣٠٩.
[٣] . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)١: ١٧٥.
[٤] . المصدر السابق.
[٥] أي: برابر باشد.