الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٤ - إشکال في الثمرة السابعة
مسخّنةً و بعد تحقّق التسخين قد زال التلبّس.
فلا ريب أنّ كراهة الوضوء بالماء المسخّن ليست في حال التسخين، بل الرادّ ما بعده من الزمان الذي فيه السخونة متحقّقة. نعم، يمكن إجراء الثمرة لو كانت الروايات بلفظ السخن بصيغة الصفة المشبهة، لكنّه ليس في الروايات لفظ السخن [١] بل و لا السخن أيضاً؛ فلا يصحّ جعل كراهة الماء المسخّن ثمرةً للنزاع على فرض عدم معلوميّة كون المراد من المسخّن ما انقضى عنه المبدأ أيضاً؛ لعدم وجود لفظ المسخّن فيها و إنّما الوارد فيها لفظ أسخنته الشمس؛ فليس الحكم فيها منوطاً بعنوان المسخّن حتّى يجعل ثمرةً للنزاع في المشتق، فافهم» [٢].
أقول، أوّلاً: إنّ تلبّس کلّ شيء بحسبه؛ فإنّ الماء المسخّن بالشمس ِیمکن استفادته للوضوء و الغسل حال التسخِین، فتکون مکروهةً.
و ثانِیاً: إنّ السخونة لو کانت باقِیةً بعد غروب الشمس هل ِیکره الوضوء و الغسل بالماء؛ فالثمرة قابلة للتصوِیر جدّاً؛ فلا إشکال من هذا الحِیث. نعم، ِیرد علِیها أنّ الواردة في الرواِیات بصِیغة الفعل، فِیخرج عن بحث المشتق.
کما قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «ربما يمثّل بالماء المشمَّس أو المسخَّن و لكنّ الوارد في لسان الأدلّة التعبير عنه بصيغة الفعل، لا بصيغة المشتق؛ فقد ورد عن رسول الله صلِی الله علِیه وآله [عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [٣] عَنْ أَبِيهِ [٤] عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ [٥] عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ [٦] عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ [٧] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السّلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ
[١] . لعلّ الصحِیح: المسخّن.
[٢] . رسالة في تحقيق مسألة المشتق: ١١٠- ١١١ (التلخِیص).
[٣] . القمّي: إماميّ ثقة.
[٤] . إبراهِیم بن هاشم القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی.
[٥] . مهمل.
[٦] . سلِیمان بن جعفر بن إبراهِیم الجعفري: إماميّ ثقة.
[٧] . السکوني: مختلف فِیه، عامّيّ ثقة علِی الأقوِی.