الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٣ - إشکال في الثمرة السابعة
و ثانِیاً: ظهور العرفيّ حجّة فِیما کان الظهور ثابتاً. و أمّا لو کان مشکوکاً و لم تکن قرِینةً في البِین، فلا بدّ من اتّخاذ المبنِی في بحث المشتقّ و تحقِیق البحث؛ لأنّ المشتقّات في القرآن و الرواِیات کثِیرة لا بدّ من الفتوِی علِی طبق المبنِی المتخذ في بحث المشتق.
و ثالثاً: إتّخاذ المبنِی بکون الظهور العرفيّ في المتلبّس بالفعل حاصل بعد التحقِیق في المباحث المذکورة في المشتق؛ فالبحث لازم علِی أيّ تقدِیر.
قال المحقّق الثاني رحمه الله : «إنّ الصوم من الحائض و النفساء غير صحيح و الوصفان ثابتان بعد النقاء؛ لما تقرّر من أنّ المشتقّ يصدق و إن انقضى أصله» [١].
الثمرة السابعة: بقاء كراهيّة الطهارة بالماء المسخّن بالشمس بعد برده [٢]
قال الشِیخ محمّد تقيّ الاصفهانيّ رحمه الله : «قد فرّع على الخلاف في المسألة كراهة الوضوء بالماء المسخّن بالشمس بعد زوال السخونة عنه على القول بعدم اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتق، بخلاف ما لو قيل بالاشتراط» [٣].
إشکال في الثمرة السابعة
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «الأقوى عندنا أنّه ليس بثمرة لنزاعنا؛ لأنا نعلم جزماً أنّه ليس المراد من المسخّن المتلبّس بالتسخين فعلاً؛ إذ ليست الكراهة ثابتةً في حال التسخين قبل تحقّق السخونة، بل هي متحقّقة بعده إذا كانت السخونة باقيةً، فهي ممّا يعلم أنّ المراد منه ما انقضى عنه المبدأ لمعلوميّة عدم كون المراد الكراهة حين التسخين، بل و أنّ المسخّن من المشتقّات التي لم يرد منه حال التلبّس بمعنى أنّه لا يمكن إرادة حال التلبّس منه؛ لأنّ الماء حين الاشتغال بتسخينها لم يتحقّق كونها
[١] . رسائل المحقّق الكركي٢: ٨٢.
[٢] . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٨٣؛ هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٣٦٩ و ٣٩٤.
[٣] . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٣٩٤.