الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٢ - القول الثاني الاشتراط مطلقاً
هنا قولان:
القول الأوّل: التفصِیل
يشترط في صدق المشتقّ على شيء حقيقةً قيام مبدأ الاشتقاق به إن كان المبدأ صفةً. و أمّا إذا كان المبدأ ذاتاً، فلا يعتبر فيه القيام [١].
قال الحائريّ الاصفهانيّ رحمه الله : «يشترط في صدق المشتقّ على شيء حقيقةً قيام مبدأ الاشتقاق به إن كان صفةً؛ كالضارب و القاتل، فإنّ مبدأهما الضرب و القتل بمعنى الفاعل و هما تأثير و لا قيام له إلّا بالمؤثّر و كالقائم و القاعد و النائم فإنّ مباديها آثار و صفات و إنّما قيامها بالمتأثّر و المتّصف. و أمّا إذا كان المبدأ ذاتاً، فلا يعتبر فيه القيام؛ كما في البقّال و الحدّاد» [٢].
القول الثاني: الاشتراط مطلقاً [٣] [٤]
ذهب المحقّق الخراسانيّ رحمه الله إلِی لزوم قيام المبدأ بالذات و تلبّسها به مطلقاً، غير أنّ تلبّس كلّ شيء بحسبه [٥].
أقول: هو الحق، إلّا أنّ التعبِیر بالتلبّس و القِیام فِیه نوع مسامحة؛ فالأولِی هو التعبِیر بنحو ارتباط عرفيّ بِینهما و لا ِیلزم صدق القِیام أو التلبّس حتِّی ِینکر في مثل ذاته- تعالِی.
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «التحقيق أنّه لا ينبغي أن يرتاب من كان من أولي
[١] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٦٢.
[٢] . المصدر السابق (التلخِیص).
[٣] . سواء كان المبدأ صفةً أو ذاتاً.
[٤] . کفاِیة الأصول: ٥٧؛ أجود التقرِیرات١: ٨٥؛ کفاِیة الأصول مع حواشي المشکِیني (ط. ج)١: ٢٩٥ (الأقوِی)؛ ظاهر نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)١: ١٦٧- ١٧١؛ نهاِیة الأفکار١: ١٥٣؛ المحجّة في تقريرات الحجّة١: ١٢٩- ١٣٠؛ الحاشِیة علِی کفاِیة الأصول (البروجردي)١: ١٤٦- ١٤٧؛ تقرِیرات في أصول الفقه (البروجردي): ٢٧؛ منتهى الأصول (ط. ج)١: ١٦٧؛ الهداِیة في الأصول١: ١٦٩- ١٧٠؛ أنوار الأصول١: ٢٠١- ٢٠٢.
[٥] . کفاِیة الأصول: ٥٧.