الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠ - الدلیل الأوّل
النبات الذي لا ساق له، قال سبحانه: (وَ النَّجْمِ إذا هَوى) [١] و قال: (وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ يَسْجُدانِ) [٢] و مثل النجم لفظة «النون» فإنّه مشترك بين الحوت و الدواة. قال سبحانه: (وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ) [٣]. و قال سبحانه: (ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ) [٤]. ثمّ إنّ علماء علوم القرآن فتحوا باباً في المشتركات القرآنيّة أسموه بمعرفة الوجوه و النظائر و ألّفوا في هذا المضمار رسائل و كتباً و لكنّهم خلطوا في كثير بين المصداق و المعنى [٥]؛ مثلاً: ذكروا للقضاء معاني مختلفة؛ كالفراغ و الأمر و الأجل و الفصل و المضيّ و الهلاك و الوجوب و الإبرام و الإعلام و الوصيّة و الموت و النزول و الخلق و الفعل و العهد، مع أنّ الجميع من مصاديق المعنى الواحد و هو العمل المتقن و التنفيذ القاطع» [٦].
أقول: لا إشکال في وقوعه في القرآن في الجملة و أمّا المصادِیق ففِیها الاختلاف، مع أنّ الأمثلة قابل المناقشة.
دلِیلان علِی وقوع الاشتراك في القرآن
الدلِیل الأوّل
[ِیدلّ علِیه] [٧] قوله- تعالى: (ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) [٨]. و قوله: (وَ اللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ) [٩] و هو
[١] . النجم: ١.
[٢] . الرحمن: ٦.
[٣] . الأنبياء: ٨٧.
[٤] . القلم: ١.
[٥] . الإتقان في علوم القرآن١: ٤٤٥.
[٦] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ١٨٤.
[٧] . الزِیادة منّا.
[٨] . البقرة: ٢٢٨.
[٩] . التکوِیر: ١٧.