الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨٥ - القول السادس
الصناعي؛ فالإضافة الحاصلة من قيام العرض بموضوعه هي المصحّح للحمل؛ إذ بذلك القيام يحصل الاتّحاد و العينيّة في الوجود، بل الإضافة تحتاج إليها في كلّ حمل و إن لم يكن من الحمل الشائع الصناعي؛ كقولك: الإنسان حيوان ناطق و زيد زيد؛ غايته أنّ في مثل هذا الحمل لا بدّ من تجريد الموضوع بنحو من التجريد حتّى لا يكون من حمل الشيء على نفسه، إلّا أنّ التجريد يكون بضرب من الجعل و التنزيل؛ إذ لا يمكن تجريد الشيء عن نفسه حقيقةً، بل لا بدّ من اعتبار التجريد حتّى يصحّ الحمل و يخرج عن كونه من حمل الشيء على نفسه.
و هذا بخلاف التجريد في الحمل الشائع الصناعي، فإنّ التجريد فيه يكون حقيقيّاً ذاتيّاً، لتغاير ذات زيد و حقيقته عن حقيقة الأبيض و لا ربط لأحدهما بالآخر لو لا الاتّحاد الخارجي» [١].
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظات السابقة.
القول السادس
الملاك هو الاتّحاد و الهوهويّة الخارجيّة في الحمل الشائع و الاتّحاد في المفهوم في الحمل الأوّلي [٢].
إنّ المناط في صحّة الحمل هو الاتّحاد و الهوهويّة الخارجيّة في الحمل الشائع و الاتّحاد في المفهوم في الحمل الأوّلي. و حينئذٍ فلا بدّ في صحّة حمل المشتقّ على الذات من وجود الملاك المزبور و هو اتّحاده معها في الوجود. و من المعلوم عدم اتّحاد الحدث مع الذات؛ فلا بدّ أن يكون في المشتقّ حيثيّة بها صحّ حمله عليها و اتّحاده معها في الوجود [٣].
[١] . المصدر السابق.
[٢] . تنقيح الأصول١: ١٨٢؛ تحرِیرات في الأصول١: ١٢٣؛ أنوار الأصول٢: ٦٤.
[٣] . تنقيح الأصول١: ١٨٢.