الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨٢ - القول الثالث ملاك الحمل هو الهوهويّة و الاتّحاد من وجه و المغایرة من وجه آخر
الوجود و المغايرة بالمفهوم؛ فلا بدّ فيه من وجود واحد ينسب إلى صورتين مقولتين بالذات أو بالعرض في الطرفين أو في طرف واحد و عليه فلا يعقل حمل أحد المتغايرين في الوجود على الآخر بنحو من أنحاء الحمل» [١].
و قال المحقّق البروجرديّ رحمه الله : «إعلم أنّه لا بدّ في الحمل من المغايرة بين الموضوع و المحمول بوجه و الاتّحاد من وجه آخر في أيّ مرتبة كان في المرتبة الماهويّة و الواقع النفس الأمريّ مع قطع النظر عن الوجود؛ مثل: حمل مفهوم الإنسان على نفسه، أو في مرتبة الوجود، سواء أ كان ذهنيّاً أم خارجيّاً و إن كان الحمل في الشقّ الأوّل خالياً عن الفائدة أو قليل الفائدة» [٢].
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظة السابقة.
و لذا قال المحقّق البجنورديّ رحمه الله : «إنّ ملاك الحمل هو الهوهويّة و الاتّحاد. و لا ريب في أنّه لا بدّ أن يكون بين المحمول و الموضوع نحو اتّحاد. و لو كان من قبيل الوصف بحال متعلّق الموصوف و إن كان أيضاً لا بدّ من مغايرة بينهما و لو اعتباراً؛ لئلّا يكون الحمل لغواً و بلا فائدة. و الاتّحاد قد يكون بحسب المفهوم. و هذا هو الحمل الأوّليّ الذاتي. و أخرى بحسب الوجود و إن كانا متغايرين مفهوماً و هذا هو الحمل الشائع الصناعي» [٣].
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «يعتبر في صحّة الحمل أمران: الاتّحاد من جهة و المغايرة من أخرى. و تارةً يكون الاتّحاد حقيقيّاً ذاتيّاً و المغايرة اعتباريّةً و أمراً خارجاً عن الذات. و أخرى بالعكس.
و الأوّل: كحمل «حيوان ناطق» على «إنسان» في قولنا: «الإنسان حيوان ناطق»،
[١] . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)١: ١٦١ (التلخِیص).
[٢] . الحاشِیة علِی کفاِیة الأصول١: ١٤٣- ١٤٤.
[٣] . منتهى الأصول (ط. ج)١: ١٦٥.