الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٧ - القول الثامن تغاير المشتقّ و المبدأ في المفهوم و تباينهما جوهراً
المفهوم من أحدهما غير ما يفهم من الآخر، فمفهوم المبدأ هو الوصف. و لذا لا يصحّ حمله على الذات إلّا على نحو المبالغة مجازاً في مثل قولنا: زيد عدل و مفهوم المشتقّ هو الذات؛ غاية الأمر أنّ مفهومه ليس هو الذات المطلق، بل الذات المقيّد و المتّصف بالمبدأ؛ فمفهوم المبدأ نفس القيام- مثلاً- و مفهوم المشتقّ ذات له القيام. و كم فرق بينهما؟» [١].
أقول: إن کان المراد تغاِیر المبدأ و المشتقّ في الوجود و المفهوم، فِیرجع إلِی ما ذکرناه سابقاً في ذِیل القول الثالث للمحقّق الاصفهانيّ رحمه الله .
القول السابع: أنّ الفارق بِین المشتقّ و مبدئه هو الذات [٢]
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «إذا قلنا بتعدّد المفهوم لا بدّ و أن يكون الفارق بينهما هو الذات؛ لأنّ صرف الاعتبار لا يوجب تعدّد المفهوم. و على هذا يكون النزاع في أخذ الذات في المشتقّ و عدمه لفظيّاً؛ لأنّ الجميع ملتزمون بدخوله فيه- و إن أنكره بعضهم باللسان و قلبه مطمئنّ بالايمان- حيث إنّهم قالوا بتعدّد المفهوم؛ كما يشهد عليه تنظيرهم المقام بالجنس بالنسبة إلى المادّة و الفصل بالنسبة إلى الصورة. و لا إشكال في أنّ مفهوم الجنس غير مفهوم المادّة و مفهوم الفصل غير مفهوم الصورة [٣].
أقول: کلامه دام ظلّه لعلّه ِیرجع إلِی ما ذکرناه في القول الثالث.
القول الثامن: تغاير المشتقّ و المبدأ في المفهوم و تباينهما جوهراً [٤]
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «الحقّ أن يقال بتغاير المشتقّ و المبدأ في المفهوم و
[١] . المصدر السابق.
[٢] . أنوار الأصول١: ١٩٨.
[٣] . المصدر السابق.
[٤] المحصول في علم الأصول١: ٢٨٥.