الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٦ - القول السادس
العدوليّ أو السالبة المحمول؛ لعدم شيئيّة لها بنحو التحصّل و الاستقلال. فهي مع كلّ مشتقّ متحصّلة بنحو من التحصّل.
و أمّا هيئات المشتقّات الاسميّة: فقد عرفت أنّها موضوعة للمعنون بما هو معنون و قد عرفت أنّ المادّة موضوعة للعنوان المبهم بالحمل الشائع. فإذا اتّحدت مع الهيئة الموضوعة لإفادة معنونيّة شيءٍ ما بالمبدأ فتتحصّل بها، فيصلح بذلك للحمل.
فحاصل الفرق بين المشتقّ و مبدئه: هو أنّ المبدأ هو العنوان المبهم من جميع الجهات و لا تحصّل له أصلاً و المشتقّ عنوان متحصّل» [١].
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظات السابقة؛ فإنّ المبدأ قد ِیکون کلِّیّاً و قد ِیکون جزئِیّاً، کما سبق.
إشکال في القول الخامس
إنّ قياس المشتقّ و المبدأ بالجنس و المادّة، قياس مع الفارق، فإنّ مصحّح حمل الجنس على الفصل هو تقوّمه بالفصل في عالم المفهوم؛ لما عرفت من أنّ الجنس مفهوم مغمور مبهم يحتاج إلى ما يخرجه من الإبهام في ذلك الظرف. و هذا بخلاف المشتقّ بالنسبة إلى موضوعه؛ لعدم تقوّم مفهوم المشتقّ بالموضوع، فهو غير الموضوع مفهوماً و إن اتّحدا وجوداً و شتّان بين الاتّحادين، فالأوّل يتّحد مع الموضوع في المفهوم و الآخر يختلف معه فيه و يتّحد معه في الوجود [٢].
القول السادس
التغاير بين المشتقّ و مبدئه ذاتي فمفهوم المبدأ هو الوصف و مفهوم المشتقّ ذات له القيام [٣].
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «الصحيح أنّ التغاير بين المشتقّ و مبدئه ذاتيّ و أنّ
[١] . المصدر السابق.
[٢] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٢٥٢.
[٣] . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٢٣٦.