الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٣ - نکتة مهمّة
الإشکال الرابع (إشکال في القول الثاني و في کلام المحقّق الخراساني)
قال المحقّق الخوئي رحمه الله : «إنّ هذا الفرق لا اختصاص له بالمشتقّ و مبدئه، بل يجري في غيرهما أيضاً؛ ضرورة أنّ كلّ مفهوم آبٍ عن الحمل، فهو يكون بشرط لا، لا محالة. و كلّ مفهوم لا يكون بنفسه آبياً عن الحمل، فهو لا بشرط، بل هذا الفرق ثابت بين نفس المشتقّات، فإنّ الفعل الماضي أو المضارع بمفهومه يأبى عن الحمل و اسم الفاعل لا يأبى عنه. و إن شئت قلت: إنّ هذا الفرق من الواضحات الأوّليّة، فلا يكون كلام الفلاسفة راجعاً اليه.
بل الصحيح أنّ مرادهم- على ما صرّح به جماعة منهم في مقام الفرق بين الجنس و الهيولى و بين الفصل و الصورة- هو لا بشرط و بشرط لا في اللحاظ مع وحدة المفهومين بحسب الذات [١].
الإشکال الخامس
ما اشتهر: «من أنّ الفرق بين المبدأ و المشتقّ اعتباريّ و يكون الأوّل بشرط لا و الثاني لا بشرط» ممّا لا أساس له [٢].
الإشکال السادس (إشکال في القول الثاني و في کلام المحقّق الخراساني)
إنّ اعتبار اللا بشرطيّة لا يوجب صحّة الحمل ما لم يكن في المعنى ما يوجب الوحدة بين الموضوع و المحمول، بل الملاك هو التغاير من جهة و الاتّحاد من جهة أخرى. و لا يخفى أنّ الاتّحاد لا يمكن بدون أخذ الذات في المحمول [٣].
نکتة مهمّة
إنّ المراد من لا بشرط و بشرط لا في المقام، غير المراد من بشرط لا و لا بشرط و
[١] مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٢٣٣.
[٢] . تحريرات في الأصول١: ١٠٥.
[٣] . أنوار الأصول١: ١٩٨.