الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣١ - القول الثاني
الاستعمالات الشائعة مع انقضاء المبدأ في أغلب هذه الموارد، فلو كان المشتقّ موضوعاً لخصوص المتلبّس بالمبدأ، لزم كون المشتقّ في أغلب الموارد مجازاً و هو مع بعده منافٍ لحكمة الوضع [١].
إشکال في الدليل الثاني عشر
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «فِیه، أوّلاً: أنّه مجرّد استبعاد لا بأس بالالتزام به بعد قيام الدليل على ما تقدّم. و التخلّف عن الحكمة غير عزيز و لا سيّما في أوضاع الألفاظ؛ فإنّ المجازات تتعدّد و تتجدّد بمرور الزمان، كما لا يخفى.
و ثانياً: أنّه يلزم ذلك لو لم يكن استعمال المشتقّ في موارد الانقضاء بلحاظ حال التلبّس و إلّا كان حقيقةً. و الظاهر كون الاستعمالات المذكورة بلحاظ حال التلبّس، فيكون المراد من قولنا: جاء الضارب أو الشارب أو القاتل، جاء الذي كان ضارباً أو شارباً أو قاتلاً. و كذا قولنا: هذا سيف قاطع و هذا سمّ قاتل، فإنّ المراد أنّه قاطع حين تحقّق الضرب به و قاتل عند شربه و هكذا. هذا كلّه في القضايا الشخصيّة الخارجيّة، كما مثّلناه. و أمّا القضايا الحقيقيّة التي يحكم فيها على الموضوع المقدّر، فلا نحتاج فيها إلى الالتزام بأنّ الاستعمال بلحاظ حال التلبّس؛ لأنّ المشتقّ فيها قد استعمل في المتلبّس و حكم في القضيّة على الموضوع على تقدير وجوده و تكون فعليّة الحكم بفعليّة موضوعه» [٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
القول الثاني
[الحقّ هو] [٣] التفصيل بين المحكوم عليه و المحكوم به باختيار عدم الاشتراط في
[١] . المنقول في مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٢١١.
[٢] . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٢١١.
[٣] . الزِیادة منّا.