الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠٠ - کلام المحقّق الخوئيّ ذیل کلام المحقّق الخراساني
لا دليل على اعتبارها في تعيين الموضوع له [١]. و أمّا ترجيح الاشتراك المعنويّ على الحقيقة و المجاز إذا دار الأمر بينهما لأجل الغلبة، فممنوع؛ لمنع الغلبة أوّلاً و منع نهوض حجّة على الترجّيح بها ثانياً.
و أمّا الأصل العملي، فيختلف في الموارد؛ فأصالة البراءة في مثل «أكرم كلّ عالم» يقتضي عدم وجوب إكرام ما [٢] انقضى عنه المبدأ قبل الإيجاب، كما أنّ قضيّة الاستصحاب وجوبه [٣] لو كان الإيجاب قبل الانقضاء» [٤].
إشکال المحقّق الإِیروانيّ في کلام المحقّق الخراساني (أنّ قضيّة الاستصحاب وجوبه الخ)
قال رحمه الله : «الموضوع في الاستصحاب المذكور لم يحرز بقائه؛ لتردّده بين ما هو باقٍ جزماً- أعني به الأعمّ من المتلبّس و المنقضي- و ما هو مرتفع جزماً- أعني به خصوص المتلبّس- و معه لا يجري الاستصحاب على ما بيّن في محلّه» [٥].
أقول: الاستصحاب ِیجري في شخصٍ کان واجب الإکرام و شكّ في بقاء الوجوب و لا ِیأتي هذا الإشکال في الشخص.
کلام المحقّق الخوئيّ ذِیل کلام المحقّق الخراساني
قال رحمه الله : «أمّا ما ذكره من أنّه لا أصل في نفس المسألة، فالأمر كما ذكره، فإنّه لا أصل عقلائيّ عند الشكّ في الموضوع له و لا أصل شرعي. و أصالة عدم ملاحظة الخصوصيّة بمعنى استصحاب عدم الوضع للخصوص، معارض بأصالة عدم الوضع
[١] . لعدم إحراز بناء العقلاء لو لم ندّع إحرازه على العدم. كفاية الأصول مع حواشي المشكيني (ط. ج)١: ٢٤٦.
[٢] . في( أ): من انقضى.
[٣] . بناءً على حجّيّته في الشكّ في المقتضي- كما هو التحقيق- و بناء على التسامح في موضوعه، مع دعوى أنّ العرف يرى موضوع الوجوب هو الشخص لا العالم. كفاية الأصول مع حواشي المشكيني (ط. ج)١: ٢٤٧- ٢٤٨.
[٤] . كفاية الأصول: ٤٥.
[٥] . نهاية النهاية في شرح الكفاية١: ٦٠- ٧٠.