الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٧ - دلیلان علی القول الثالث
كونه [١] مجازاً في الاستقبال [٢].
کلام المحقّق الإِیروانيّ ذِیل کلام المحقّق الخراساني (يؤيّد ذلك اتّفاق أهل العربيّة على عدم دلالة الإسم على الزمان)
قال رحمه الله : «يعنى يؤيّد كون المراد من الحال في العنوان حال التلبّس، لا زمان النطق و لا زمان التلبّس اتّفاق أهل العربيّة على عدم دلالة الاسم على الزمان؛ إذ لو كان المراد من الحال زمان النطق أو زمان التلبّس، لزم دلالة المشتقّات على الزمان، مع أنّها من جملة الأسماء؛ ثمّ إنّ التعبير بالتأييد إنّما هو لعدم العبرة باتّفاق النحاة؛ لعدم حجّيّته. و لو كان حجّةً، لكان دليلاً على المدّعى، لا مؤيّداً له» [٣].
إشکالات في المؤِیّد
قال المحقّق المشکِینيّ رحمه الله : « فيه، أوّلاً: منع حجّيّة هذا الاتّفاق. اللّهم إلّا أن يقال: إنّ الغرض التأييد، لا الحجّيّة.
و ثانياً: أنّ مراد القائل بحال النطق ليس أخذه في مفهوم المشتقّ تضمّناً حتّى ينافيه الاتّفاق المذكور.
و ثالثاً: أنّهم اتّفقوا على دلالة اسمي الفاعل و المفعول على الزمان بوضع ثانوي، ثمّ اختلفوا في أنّهما حقيقة في الحال و الماضي أو في الأوّل فقط، بعد اتّفاقهم على كونهما مجازاً في المستقبل.
و رابعاً: أنّ اتّفاقهم على كونهما مجازاً في الاستقبال- مع كون مرادهم منه زمانه- يدلّ بمفهومه على كونهما حقيقةً في زماني [٤] الحال و الماضي و لو عند بعضهم» [٥].
[١] . المشتق.
[٢] . كفاية الأصول: ٤٤.
[٣] . نهاية النهاية في شرح الكفاية١: ٦٩.
[٤] . في نسخة (أ): زمان....
[٥] . كفاية الأصول مع حواشي المشكيني (ط. ج)١: ٢٤٢- ٢٤٣ (التلخِیص).