الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٣ - تذنیب في عدم اعتبار قيد الحال
تذنِیب: في عدم اعتبار قيد الحال
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إنّ صاحب الكفاية+ و غيره أخذ في عنوان محلّ البحث «الحال». و ما أفاده+ ليس على ما ينبغي؛ إذ أوّلاً: التلبّس الخارجيّ في الأمس في مثل «زيد كان ضارباً أمس» مناط صدق القضيّة، لا مناط كون المشتقّ حقيقةً في المتلبّس في حال الجري و النسبة؛ ضرورة أنّ قول القائل: «زيد ضارب الآن» إخبار عن ثبوت صفة الضاربيّة ل «زيد» بالفعل، فإذا كان «زيد» في الواقع ضارباً، فالقضيّة صادقة و إلّا فهي كاذبة.
و ثانياً: لا اتّفاق على مجازيّة «زيد ضارب غداً» أصلاً.
و الصحيح أنّ هذا القيد، أي قيد الحال غير محتاج إليه أصلاً، بل لو قلنا بأنّ المشتقّ حقيقة في المتلبّس، يكون حاله حال ألفاظ الجوامد من الإنسان و الحجر و الشجر.
فالأولى أن يعنون محلّ البحث بأنّ المشتقّ هل هو موضوع لخصوص المتلبّس أو الأعمّ منه و من المسبوق بالتلبّس» [١].
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظات السابقة.
ذهب بعض الأصولِیِّین حفظه الله إلِی أنّ المراد بالحال، هو فعليّة التلبّس و مقارنة الذات بالمبدأ، لا حال التلبّس [٢].
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظات السابقة و اعلم أنّه لا فرق بِین القول بکون المراد من الحال، حال التلبّس و بِین القول بکون المراد من الحال فعليّة التلبّس؛ لأنّ معنِی حال التلبّس هو فعليّة التلبّس.
[١] . الهداية في الأصول١: ١٤٣- ١٤٥ (التلخِیص).
[٢] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٢٢١- ٢٢٢.