الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩١ - القول الثالث المراد بالحال حال التلبّس
دلِیل القول الثاني
المراد بالحال في عنوان المسألة هو حال الإطلاق و الإجراء، لا حال النطق؛ ضرورة عدم تطرّق التوهّم إلى أنّ مثل زيد كان ضارباً بالأمس أو يكون ضارباً غداً مجاز [١].
کما قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «المراد من الحال، حال النسبة؛ لأنّه لا إشکال فِی کون الاستعمال فِی قولك: «زِید کان ضارباً بالأمس» أو «زِید سِیکون ضارباً غداً» حقِیقةً، مع أنّ زمان التلبّس فِیهما لِیس هو زمان النطق، فلو کان المراد من الحال في العنوان هو حال النطق، کان المثال الأوّل داخلاً فِی محلّ الخلاف وکان المثال الثاني مجازاً، مع أنّ کلاهما من قسم الحقِیقه بلا إشکال» [٢].
أقول: کلامه حفظه الله متِین فِیما إذا کان الکلام دالاًّ علِی النسبة في زمان خاص. و أمّا لو کان الکلام غِیر دالّ صرِیحاً علِی الزمان الخاص، فالمراد زمان الخطاب و النطق، بناءً علِی کون المشتق حقِیقةً في المتلبّس بالمبدأ في الحال. و أمّا بناءً علِی الأعم، فِیمکن أن ِیکون المراد المنتقضِی عنه المبدأ أِیضاً.
القول الثالث: المراد بالحال حال التلبّس [٣] [٤]
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله : «إنّه لا دلالة للمشتقّ على شيء من الأزمنة و أنّ الحال
[١] . دررالفوائد (ط. ج): ٦١.
[٢] . طرِیق الوصول إلِی مهمّات علم الأصول (المکارم)١: ٢٧٣.
[٣] . المقصود هو فعليّة التلبّس و اتّحاد الإسناد و التلبّس.
[٤] . مناهج الأحکام و الأصول: ٣٤ و ٣٧؛ هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٣٦٣؛ الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٦٠؛ ضوابط الأصول: ١٦؛ بدائع الأفكار: ١٨٢؛ كفاية الأصول: ٤٣؛ الأصول في علم الأصول١: ٣٥؛ أجود التقريرات١: ٥٧ و ٨٢؛ مقالات الأصول١: ١٨٢؛ بدائع الأفكار في الأصول: ١٦٥؛ نهاية الأفكار١: ١١٨- ١١٩؛ الحاشية على كفاية الأصول (البروجردي)١: ١١٢؛ المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ١٠٧؛ منتهى الأصول (ط. ج)١: ١٢٩؛ نتائج الأفكار في الأصول١: ١٤٠- ١٤؛ أصول الفقه (الحلّي)١: ٢٤٥- ٢٤٧؛ الذخر في علم الأصول١: ٧٨؛ تنقيح الأصول١: ١٦٨؛ تحريرات في الأصول١: ٣٢٨؛ تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٣٨ (حالة تلبّس الموضوع بالمحمول)