الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٠ - إشکال في القول الأوّل و الثاني
النسبة. فيلاحظ حال هذه النسبة و يعتبر الاتّصاف بالمبدأ حين تحقّق هذه النسبة [١].
إشکال في القول الثاني
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «ليس المراد بالحال في عنوان البحث حال الجري و الإطلاق و لا حال النسبة أيضاً؛ لتأخّر ذلك كلّه عمّا هو مورد البحث، فإنّ مورد النزاع إنّما هو في المفهوم التصوّري للمشتقّ و أنّه موضوع لأي شيءٍ تصوّراً. و هذا إنّما هو قبل الجري و الاستعمال» [٢].
أقول: لِیس المتنازع فِیه لفظ المشتقّ بما هو هو من دون تحقّق استعمال و نسبة، بل محلّ النزاع المشتقّات المستعملة في لسان الشارع في الآِیات و الرواِیات التي تحقّق فِیها النسبة من دون ذکر زمان خاصّ و قرِینة خاصّة.
إشکال في القول الأوّل و الثاني
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «إنّ الحال المتنازع فيه في المقام لا بدّ و أن يكون عبارةً عن حال تلبّس الذات بالمبدأ، دون حال الجري و التطبيق و دون حال النسبة الكلاميّة، كيف و أنّه على الآخرين لا يرجع النزاع في الحقيقة و المجاز إلى المجاز في الكلمة و الحقيقة فيها، بل مرجعه حينئذٍ إلى المجاز في الإسناد و الحقيقة فيه الذي هو خارج عن مدلول الكلمة و هو المشتق» [٣].
أقول: قد سبق أنّ المراد فِیما کان الزمان مذکوراً في الکلام صرِیحاً أو مع القرِینة هو زمان النسبة المذکورة في الکلام. و أمّا فِیما لم ِیذکر الزمان في الکلام، فالمراد من الحال هو حال الخطاب و النطق؛ مثل: زِید ضارب بلا قِید أمس أو الآن أو غداً.
[١] . قوانِین الأصول (ط. ج)١: ١٦٠ (التلخِیص).
[٢] . تنقيح الأصول١: ١٦٨ (التلخِیص).
[٣] . نهاية الأفكار١: ١١٩ (التلخِیص).