الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٨ - إشکالان في القول الأوّل
التكلّم و النطق فيمكن أن يكون في حال عدم قيام المبدأ بالذات، بل في حال انقضائه عنها أو عدم فعليّته و تلبّسها به بعد.
نعم، يمكن أن يكون في تلك الحال أيضاً، فإذا اتّفق كونه فيها فلا شكّ في أنّ استعماله فيه حقيقة. و أمّا إذا اختلفا فبالنسبة إلى ما لم يتلبّس به بعد حصل الاتّفاق على المجازيّة و بالنسبة إلى ما انقضى عنه التلبّس و الفعليّة وقع الخلاف» [١].
أقول: توضِیحه رحمه الله متِین.
هنا أقوال:
القول الأوّل: المراد بالحال زمان النطق [٢]
إشکالان في القول الأوّل
الإشکال الأوّل
الصواب أنّه ليس المراد به حال النطق؛ ضرورة أنّ مثل كان زيد ضارباً أو يكون ضارباً حقيقة مسلّماً إذا كان متلبّساً بالضرب في الماضي في الأوّل و يكون متلبّساً به في المضارع في الثاني و لم يقل أحد أنّه مجاز، مع أنّه لو فرض كون المشتقّ حقيقةً في المتلبّس بالمبدأ حال النطق، لزم المجاز في المثالين و ما ضاهاهما [٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
إنّ المراد من الحال المأخوذ في عنوان المسألة ليس زمن النطق يقيناً؛ ضرورة عدم دلالة الأوصاف المشتقّة عليه و لا على غيره من الماضي أو المستقبل لا بنحو
[١] . منتهى الأصول (ط. ج)١: ١٢٩- ١٣٠.
[٢] . ظاهر تمهِید القواعد: ٨٥ (زمن الخطاب).
[٣] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ١٠٧. و مثله في تنقيح الأصول١: ١٦٨ و محاضرات في أصول الفقه (طبع دار الهادي)١: ٢٤١.