الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٧ - تذنیب في خروج بعض العرضیّات عن محلّ النزاع
الدلِیل الثالث: التبادر
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «الدليل القويم لإخراج العناوين الذاتيّة عن محلّ البحث هو التبادر. و هو أصدق شاهدٍ بخروج تلك العناوين عن محلّ البحث» [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الدلِیل الرابع
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «الظاهر أنّ وجه خروجها عن محطّ البحث هو اتّفاقهم على كونها موضوعةً لنفس العناوين فقط، لا للذات المتلبّس بها- و لو في زمان مّا- و هذا بخلاف المشتقّات؛ فإنّ دخول الذات فيها أمر مبحوث عنه و مختلف فيه، فيقع فيها هذا النزاع» [٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
تذنِیب: في خروج بعض العرضِیّات عن محلّ النزاع
قال السِیّد الشاهروديّ رحمه الله : «ثمّ إنّه قد يخرج عن النزاع في المشتقّ بعض العناوين العرضيّة أيضاً. و لكنّه يكون بالدليل الخارجيّ من النصّ و الإجماع، كاستبراء الحيوان الجلّال، فإنّه بعد أن اتّصف بالجلل ثمّ زال عنه باستبرائه مدّةً مضبوطةً، فحيث إنّ الجلل من العناوين العرضيّة، فيصحّ النزاع في أنّه هل يصحّ إطلاق الجلّال عليه بعد زوال الجلل عنه أم لا؟ و كالدار التي اشتراها المكتسب في عامّ الاكتساب لسكناه، ثمّ استأجر داراً و سكنها بحيث ارتفع عنوان دار السكنى التي تكون من المئونة عن الدار المشتراة في أثناء تلك السنة أو غيرها من السنين اللاحقة، فهل يحكم ببقائها على حكمها السابق و هو كونها من المئونة أم لا؟ و لكنّ الحكم لمّا كان معلوماً بالنصّ و
[١] . جواهر الأصول٢: ٣١.
[٢] . تهذيب الأصول (ط. ج)١: ١٤٠.