الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٤ - إشکال في کلام المحقّق الخراساني
الدلِیل الثالث
قال المحقّق البروجرديّ رحمه الله : «لا إشكال في كون المصادر المزيد فيها- كالمجرّدة و كذا الأفعال- خارجةً عن حريم النزاع؛ لكونه فيما يكون قابلاً للحمل و هي ليست قابلةً له و إن صحّ جعلها خبراً للمبتدأ» [١].
نکتة: في اختصاص النزاع بالعرضِیّات و خروج الذاتيّات عن النزاع [٢]
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «كلّما كان مفهومه منتزعاً من الذات بملاحظة اتّصافها بالصفات الخارجة عن الذاتيّات، كانت عرضاً أو عرضيّاً؛ كالزوجيّة و الرقّيّة و الحرّيّة و غيرها من الاعتبارات و الإضافات، كان محلّ النزاع. و هذا بخلاف ما كان مفهومه منتزعاً عن مقام الذات و الذاتيّات، فإنّه لا نزاع في كونه حقيقةً في خصوص ما إذا كانت الذات باقيةً بذاتيّاتها» [٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
إشکال في کلام المحقّق الخراساني
قال الحجّة التبرِیزيّ رحمه الله : «إنّ في المشتقّ لا يكون المبدأ منتزعاً عن الذات، بل كما قلنا يكون النزاع في النسبة و أنّه يصحّ انتساب المبدأ بالذات حين الاتّصاف فقط أو يصحّ و لو مع انقضاء المبدأ. و أمّا في الجوامد فيكون الجامد لفظ موضوع للمعنى باعتبار انتزاع أمر؛ مثلاً: الزوج اسم للشخص الخاصّ باعتبار انتزاع الزوجيّة منه، فما يظهر من كلمات بعض من أنّ النزاع يكون في المشتقّ باعتبار انتزاعه من الذات،
[١] . تقريرات في أصول الفقه، ص: ١٥.
[٢] . کفاِیة الأصول: ٤٠؛ فوائد الأصول١: ٨٣؛ نهاية الأفكار١: ١٢٨؛ نتائج الأفكار في الأصول١: ١٣٥؛ جواهر الأصول٢: ٣٠.
[٣] . کفاِیة الأصول: ٤٠ (التلخِیص).