الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٣ - الدلیل الثاني
غير الحمل و الاتّحاد، كما لا يخفى» [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
و کما قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «ما لا يجري على الذات من المشتقّات خارج عن محلّ الكلام، كالمصادر المزيدة، فإنّها غير جارية على الذات كي يقع البحث في أنّها موضوعة للذات المتلبّس بالمبدأ أو للأعمّ منه و من المنقضي عنه، بل هي موضوعة لنفس المبادي.
و كذا المصادر المجرّدة، على القول بكونها أيضاً من المشتقّات و هو الصحيح، على ما ذكر في محلّه؛ لعدم صحّة جريها و حملها على الذات، إلّا على نحو المبالغة مجازاً.
و كذا الأفعال من الماضي و المضارع و الأمر و النهي، فإنّها لا تجري على الذات كي يقع البحث في كونها حقيقةً في خصوص الذات المتلبّس بالمبدأ أو في الأعمّ منه و من المنقضِی عنه، بل الأفعال تدلّ على تحقّق النسبة بين المبدأ و الذات على أنحائها المختلفة من الصدور و القيام و الحلول و غيرها و على اختلاف في خصوصيّات الأفعال من الماضي و المضارع و الأمر و النهي» [٢].
الدلِیل الثاني
إنّ هذا النزاع إنّما يختصّ بمورد يتصوّر فيه الانقضاء و البقاء. و هذا المعنى غير متصوّر في المصادر و الأفعال؛ فإنّ المصادر- و كذا الفعل الماضي- لا يتصوّر فيهما الذات القابلة للتلبّس بالمبدأ تارةً و الخلوّ عنه أخرى. و كذا فعل المضارع، فإنّه لا يتصوّر فيه أيضاً الانقضاء، كما لا يخفى [٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
[١] . نهاية الأفكار١: ١٢٣- ١٢٢.
[٢] . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ، مكتبة الداوري)١: ١٨٦- ١٨٧.
[٣] . نهاية الأفكار١: ١٢٣.