الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٢ - التنبیه الثاني
و قال المحقّق البجنورديّ رحمه الله : «هذا النزاع في مرحلة الوضع و الاستعمال، لا في مرحلة الانطباق و التطبيق» [١].
دلِیل القول الثاني
إنّ الحقيقة و المجاز المذكورين في عنوان النزاع من شئون الاستعمال و لا ربط لهما بالصدق و الإطلاق [٢].
شاهد القول الثاني
يشهد له استدلال العلّامة+ في التهذيب و غيره في غيره للقول بالأعم، بأنّ معنى الضارب «من حصل منه الضرب» فيعمّ من انقضى عنه المبدأ [٣] [٤].
التنبِیه الثاني
في كون النزاع في مفهوم المشتق، لا فيما يصدق عليه [٥]
أقول: هذا من فروعات الوضع. و بعد تعِیِین الوضع و الموضوع له ِیعلم مفهوم المشتق، ثمّ البحث في المصادِیق و التطبِیقات.
قال المحقّق البجنورديّ رحمه الله : «لا ينبغي الشكّ في أنّ هذا النزاع في تعيين مفهوم المشتقّ و ما هو الموضوع له سعةً و ضيقاً، لا في مقام صدقه و انطباقه» [٦].
و قبل بِیان الأقوال لا بدّ من بيان أمور:
[١] . منتهى الأصول (ط. ج)١: ١٣٦.
[٢] . نهاية الدراية في شرح الکفاِیة (ط. ق)١: ١١٣.
[٣] . تهذيب الوصول إلى علم الأصول: ٦٨- ٦٩.
[٤] . نهاية الدراية في شرح الکفاِیة (ط. ق)١: ١١٣.
[٥] . بدائع الأفكار في الأصول: ١٦٤؛ منتهى الأصول (ط. ج)١: ١٣٩؛ المحكم في أصول الفقه١: ٢٣٢.
[٦] . منتهى الأصول (ط. ج)١: ١٣٩. و مثله في المحكم في أصول الفقه١: ٢٣٢.