الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٠ - القول السادس عشر
دلِیل عدم جواز الجمع بِین معنِی الحقِیقيّ و المجازي
إنّ المجاز هو استعمال اللفظ في غير ما وضع له و إتيان القرينة على عدم إرادة المعنى الموضوع له. و هذا لا يجتمع مع إرادة الحقيقة و لأنّ الحقيقة و المجاز من الأوصاف المتقابلة و لا يعقل اتّصاف الشيء الواحد بهما و لأنّ الإتيان بالقرينة على وجه يستحسنه الطبع، غير ميسور و التصريح بإرادة المعنيين، خروج عن الاستعمال المتعارف العقلائي [١].
أقول: لا منافاة بِین إرادة المعنِی الحقِیقيّ و المجازيّ مع وجود القرِینة علِی ذلك؛ إذ الإخبار برؤِیة الأسد- مثلاً- ِیمکن علِی معنِیِین الحِیوان المفترس و الرجل الشجاع و لکن لا بدّ من وجود القرِینة علِی ذلك.
دلِیل عدم جواز الجمع بِین معنِی المطابقيّ و الكنائي
إنّ الكناية حقيقتها إطلاق اللفظ و إرادة لازم المعنى المطابقي، فإرادة المعنى المطابقيّ و الالتزاميّ و إن لم ¬تكن ممتنعةً و لكنّها خلاف التعهّد في الاستعمال [٢].
أقول: لا منافاة بِین الجمع بِین المعنِی المطابقيّ و الالتزامي، بل الالتزام و التضمّن لازم المطابقة، حِیث ِیلزمهما المطابقة و لو تقدِیراً.
القول السادس عشر
أنّه ِیجوز [٣] عقلاً و عدم جوازه عرفاً [٤]
أقول: لا دلِیل علِیه و ِیلاحظ علِیه بالإشکالات السابقة.
[١] . المصدر السابق: ٣٠٢- ٣٠٣.
[٢] . المصدر السابق: ٣٠٣.
[٣] . إستعمال اللفظ في أکثر من معنِی واحد.
[٤] . بحوث في علم الأصول (المقرّر: عبد الساتر)٣: ٩٩- ١٠٤.