مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٧٠
ينافى الوجوب على كلّ احد كفاية الّا ان يقال انّ الفعل يتوقّف على الأذن لا الوجوب و الحاصل انّ الواجب الكفائى لا ينافيه توقّفه على الأذن فيكون واجبا مطلقا بحسبه لا مقيد العدم توقّف وجوبه عليه و الإجماع لو انعقد على توقف الجماعة عليه فلا كلام فيه و الّا امكن ان يقال بتوقّفه عليه جماعة و فرادى ان قام الدّليل عليه و هذا كما ترى لأنّ الأوامر المطلقة بالصّلاة على الأموات يحتاج تخصيصها بالاذن الى دليل و هذا الخبر و ما سيأتي من الاخبار لا يصلح للتّخصيص سيّما ان ظاهر بعض الأصحاب عدم نقل هذا عن السّلف أيضا و الاصل يقتضى العدم و للكلام فيه مجال اما سند الثّانى ففيه محمّد بن احمد في بعض نسخ هذا الكتاب و في بعضها محسن بن احمد و ظاهر بعض الاصحاب انّ هذا هو الصّواب و يؤيّده وقوعه في التّهذيب لكن في ابتداء سند و الطّريق اليه في المشيخة غير مذكور مع انّه أيضا مذكور مهملا في الرّجال و الرّاوى عنه احمد بن محمّد بن خالد و هذا كما ترى على تقدير كونه محسن بن احمد الرّاوى عنه علىّ بن الحسين بن بابويه و المرتبة لا توافقه و امّا على فرض محمّد بن احمد فيحتمل ان يكون محمّد بن احمد بن الصّلت لرواية علىّ بن الحسين عنه في باب ترتيب الخيار لكن قد تقدّم فيما تقدّم احتمال الوهم فيه و انما هو احمد بن محمّد بن الصّلت و على فرض صحّته فيمكن روايته عن ابان بن عثمان و لكنّه بعيد و الحاصل انّ في الرّجال رواية محسن بن احمد عن ابان بن عثمان موجودة و امّا احمد بن محمّد بن الصّلت فروايته عنه بعيدة و ظاهر بعض الاصحاب انتفاؤها لروايته عن ابن عقدة المتاخر و ح لا بد من ابقائه على ما هو عليه من دون ابداء ذلك الاحتمال و قد يقال الفرق بين المقامين انّ السّابق روى فيه عن عبد اللّه بن الصّلت و هو من اصحاب الجواد و الرّضا (عليهما السلام) بخلاف ابان فانّه من اصحاب الصّادق و الكاظم (عليهما السلام) فقد انصرح ما في هذا السّند من الاضطراب سيّما قد علمت ما في التّهذيب فليتدبّر فيه اما المتن فهو ظاهر ممّا قرّرنا اما سند الثّالث فهو ظاهر و الطّريق في المشيخة عن محمّد بن يعقوب مع ما بعده فقد علمته غيره فلا نعيده اما المتن فظاهر أيضا بما تقدّم و قد وقع الفراغ من تاليف